المدارس الحكومية تفتح أبوابها في المحافظات المحررة رغم دعوات الإضراب
السياسية - Sunday 31 August 2025 الساعة 09:39 pm
رغم الأوضاع الاقتصادية الضاغطة وتكرار الدعوات النقابية للإضراب، دُشّن العام الدراسي الجديد 2025 - 2026 في العاصمة عدن وعدد من المحافظات المحررة، في خطوة تعكس إصرار المجتمع والسلطات التعليمية على إبقاء عجلة التعليم دائرة باعتباره الملاذ الأخير لبناء مستقبل الأجيال.
وبحسب تقديرات تربوية، فقد التحق أكثر من 2.7 مليون طالب وطالبة بمقاعد الدراسة، الأحد، على الرغم من التحركات الاحتجاجية التي قادتها نقابة المعلمين الجنوبيين خلال الأسابيع الماضية للمطالبة بالحقوق المالية المتأخرة. وتوزع المشهد التعليمي بين انتظام شبه كامل في عدن ولحج وأبين، وتعثر ملحوظ في محافظتي حضرموت وتعز، حيث شهدت بعض المدارس التزامًا بالإضراب ما أثار استياء الأهالي.
في العاصمة عدن، دشّن وزير التربية والتعليم طارق العكبري بمعية وزير الدولة محافظ عدن أحمد لملس، العام الدراسي الجديد بزيارات ميدانية إلى عدد من المدارس، بينها مدرسة الفقيد عبدالله هاشم النموذجية للتعليم الأساسي وثانوية عبدالباري قاسم للبنات في مديرية خور مكسر. واستمع الوزيران من مديرة مكتب التربية بعدن، الدكتورة نوال جواد، إلى تقارير حول انتظام الدراسة ومدى التزام الإدارات والمعلمين بالتقويم الوزاري عقب إعلان تعليق الإضراب.
وأكد الوزير العكبري في تصريحاته أن الحكومة تولي القطاع التربوي أهمية استثنائية في ظل الظروف الراهنة، مشددًا على أن "التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وضمان المستقبل"، وموضحًا أن رئيس الوزراء سالم بن بريك وجّه بانتظام العام الدراسي في موعده المحدد.
من جانبه، اعتبر تربويون أن إصرار أولياء الأمور والطلاب على التوجه إلى المدارس يعكس قناعة راسخة بأن التعليم يمثل الأمل الوحيد للخروج من دائرة الأزمات، داعين الحكومة والمانحين إلى تعزيز دعم هذا القطاع الحيوي لضمان استمراريته.
في المقابل، ظل المشهد مختلفًا في بعض مناطق تعز وحضرموت، حيث قوبل بدء الدراسة بإضراب واسع في عدد من المدارس، ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية جزئيًا. وقالت مصادر تربوية من مدينة المكلا إن بعض المدارس التزمت بقرار النقابة ورفض معلموها مباشرة العمل، بينما فتحت مدارس أخرى أبوابها واستقبلت الطلاب في الفترتين الصباحية والمسائية، لتتباين صورة المشهد التعليمي بين الانضباط والتوقف.
وبينما يأمل الأهالي في تجاوز أزمة الإضرابات عبر حلول عاجلة تضمن حقوق المعلمين واستقرار رواتبهم، يرى نشطاء أن انتظام العام الدراسي في المحافظات المحررة رغم التحديات يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المؤسسات التربوية والمجتمع على الصمود في وجه الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي تهدد مستقبل ملايين الطلاب.