الحفاظ على الأمن والاستقرار ومواجهة الحوثي والإرهاب.. أولوية دولية في اليمن

السياسية - منذ ساعة و 56 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

في رسالة سياسية وأمنية واضحة جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيدها على الحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن كأولوية قصوى، مع تركيز الجهود على مواجهة جماعة الحوثي والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وفي مقدمتها تنظيما القاعدة وداعش، من شأنه أن يعزز الأمن الإقليمي والدولي.

لقاءات مكثفة يجريها السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاغن، مع قيادة مجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة اليمنية المتواجدة في الرياض حيث  ناقش السفير خلال لقاءين منفصلين مع رئيس المجلس رشاد العليمي، ووزير الخارجية شائع الزنداني أهمية اليمن للأمن الإقليمي وتعزيز التعاون الثنائية لمواجهة الحوثيين وسائر التهديدات الإرهابية.

وقالت السفارة الأمريكية لدى اليمن إن السفير فاغن شدّد في حديثه مع الزنداني على “ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن والتركيز على مواجهة التهديد الحوثي”، في إشارة واضحة إلى توجه السياسة الأمريكية تجاه أولويات المشهد اليمني الراهن.

وتتجه المواقف الدولية، بما في ذلك مواقف الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا، إلى التأكيد على أولوية مواجهة الحوثي باعتباره التهديد الأساسي للأمن الإقليمي والدولي، إلى جانب خطر تنظيمي القاعدة وداعش اللذين لا يزالان يشكّلان خلايا إرهابية فاعلة في الساحة اليمنية.

ودعت هذه القوى الدولية إلى التهدئة وضبط النفس في المحافظات المحررة من سيطرة الحوثيين، لا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة، محذّرة من أن أي تصعيد عسكري جديد قد يؤدي إلى زيادة تعقيد المشهد الأمني والسياسي، بعد إعادة ترتيب مسرح العمليات في تلك المحافظات.

وتُفهم هذه المواقف الدولية على أنها رفض صريح لأي عمل عسكري جديد في حضرموت والمهرة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معقدة تتطلب حلولاً سياسية وميدانية متوازنة.

ويأتي هذا الإعلان السياسي في وقت تواجه فيه القيادة اليمنية انتقادات داخلية حادة موجهة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بعد أن اتهمه أربعة من أعضاء المجلس باتخاذ قرارات انفرادية وأحادية وُصفت بأنها غير قانونية، وأنها تتماشى مع سردية تنظيم الإخوان، الذي يسعى – بحسب منتقديه – إلى تحويل بوصلة المعركة من الجبهات مع الحوثيين إلى الجنوب المحرر ومناطق أخرى.

وتلاحظ المواقف الأمريكية، كما وردت في تصريحات السفير فاغن، غياب إحالات صريحة إلى التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، وعدم الإعراب عن دعم لتحركات عسكرية داخلهما، مما يعزز الانطباع بأن الاهتمام الدولي لا يزال منصبًا على جبهات القتال مع الحوثيين، ويضع مواجهة التهديد الحوثي في صدارة الأولويات الأمنية الاستراتيجية.

وفي تحركات مشابهة، أكدت كل من بريطانيا وروسيا – بمنظوراتها المختلفة – على أهمية التهدئة وعدم التصعيد، والدفع نحو حلول سياسية تحول دون اتساع رقعة الصراع في اليمن، وهو ما ينسجم مع توجهات المنظمات الدولية المعنية بالسلم والأمن.

ويجمع المجتمع الدولي على أن جماعة الحوثي تمثل الخطر الأساسي على اليمن والمنطقة، وأن أي انحراف عن هذا المسار، أو فتح جبهات صراع جديدة في مناطق محررة، من شأنه أن يقوّض فرص الاستقرار السياسي والأمني، ويزيد من تعقيد الأزمة اليمنية التي تبحث عن تسوية شاملة منذ سنوات.