مركز "إسناد" يدعو إلى إنشاء محكمة دستورية باليمن وتجريم الحزبية في القضاء وإلغاء الحصانات للمسؤولين

مركز "إسناد" يدعو إلى إنشاء محكمة دستورية باليمن وتجريم الحزبية في القضاء وإلغاء الحصانات للمسؤولين

@ نيوزيمن السياسية

2013-08-01 02:09:00

دعا مركز إسناد لتعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون إلى إنشاء محكمة دستورية عليا في الجمهورية اليمنية وتحديد اختصاصاتها وطريقة تعيين أعضائها، وإخضاع أي قرار رئاسي بإعلان حالة الطوارئ إلى رقابتها . وأكد في رؤيته المقدمةآ  لمؤتمر الحوار الوطني حولآ  "سيادة القانون في اليمن" على ضرورة أن يقتصر دور المحاكم العسكرية علي العسكريين فقط دون أن يمتد إلى محاكمة المدنيين بأي حال من الأحوال وإعادة تأكيد النص الدستوري الموجود في الدستور النافذآ  المتعلق بعدم جواز إنشاء محاكم استثنائية. الرؤية التي سلمها الاربعاء رئيس المركز المحامي فيصل المجيدي، لرئيس فريق الحكم الرشيد بمؤتمر الحوار الوطني، القاضي أفراح بادويلان، في فندق موفنبيك بصنعاء ، دعت أيضاً إلى تجريم الحزبية على القضاة ومعاقبة من ثبت مخالفته لذلك. كما طالبت بإلغاء كل النصوص المتعلقة بحصانات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم واخضاعهم جميعاً لسيادة القانون وسلطة القضاء، وتبعاً لذلك إلغاء القانون الخاص بمحاكمة شاغلي الوظائف العليا . وقد شدد المركز في رؤيته على ضرورة أن ينص الدستور اليمني الجديد على أن "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة"، وأن تخضع الدولة بكل سلطاتها للقانون، لافتاً إلى أن استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات ولا ينبغي تجاهلهما بأي شكل في الدستور القادم . آ  مؤكداً على أهمية التوازن التام بين سلطات الدولة بما يكفل الرقابة المتبادلة، ويضمن لها الوقوف على قدم المساواة في التنظيم الدستوري، مع التأكيد على مسئولية "السلطة القضائية" ممثلة في مجالس هيئاتها العليا في كل شأن من شئون أعضائها من تعيين أو نقل أو ترقية أو تفتيش أو تأديب من خلال موازنة مستقلة وكافية تكون "الرسوم القضائية" من مصادرها. وأوصى مركز إسناد في رؤيته حول "سيادة القانون" بإلغاء كل سلطة أو صلاحية لرئيس الدولة أو وزير العدل في أي شأن من شئون "العدالة" وأن تكون وزارة العدل جهة تنسيق بين السلطتين القضائية والتنفيذية، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة ترسيخ مبدأ أن يحاكم المواطن أمام قاضيه الطبيعي ـ المختص نوعياً ومحلياً ـ وإلغاء كل أشكال المحاكم الخاصة أو الاستثنائية تحت أي مسمى . وفي إطار التشريعات طالبت "رؤية إسناد" بنقل تبعية الإدارة العامة للشرطة القضائية من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل والفصل بين سلطات النيابة في التحقيق و الاتهام والإفصاح عن الذمم المالية للقضاة وكبار الموظفين القضائيين وكذلك اصدارآ  ما أسمتها "المعايير الوطنية للسجون" بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وبما يضمن تحقيق مبدأ الشفافية والنزاهة والمساءلة للعمل الشرطي واحترام أخلاقيات المهن الشرطية. كما أوصت بإضافة مادة في قانون الشرطة تلزم الأقسام بإعلان حساباتها الختامية و تقرير الأداء و فق النموذج المحدد لذلك في إحدى الصحف الحكومية في موعد لا يتجاوز الـ 30 من يناير من كل عام. وفيما يتعلق بالسياسات والإجراءات طالبت "رؤية اسناد" بتنفيذ الدراسات اللازمة لتقييم مدى توافق القوانين و اللوائح و الإجراءات و الواقع مع مؤشرات الأمم المتحدة لسيادة القانون. داعية في الوقت ذاته إلى إنشاء أقسام شرطة نسوية في مراكز المدن لتشجيع النساء على التبليغ عن حوادث العنف المنزلي والاعتداء على الأطفال و التحرش الجنسي و الضغط للتنازل عن الحق في الميراث. كما دعت الرؤية إلى إنشاء " هيئة تجنيد موحدة " لكل أقسام و وحدات و أجهزة وزارة الداخلية و تشكيل لجنة من وزارة حقوق الإنسان و المفوضية السامية لحقوق الإنسان ووزارة العدل و منظمات المجتمع المدني لدراسة مدى توافق القــرار الجمهوري بقانون رقم (48) لسنة 1991م بشــأن تنظيم السجون و تعديلاته مع المبادئ و المعايير الصادرة عن الأمم المتحدة بالإضافة إلى عمل مسح ميداني للسجون للتأكد من التزامها بحقوق السجناء و مدى مطابقتها للمعايير. وفي السياق ذاته شددت الرؤية على ضرورة إنشاء سجون نسوية في مراكز المدن بكادر نسائي بالكامل مع وجود دور حضانة للأطفال المتواجدين مع أمهاتهم، وتدشين استراتيجية وطنية للقضاء على الأمية بين السجناء والسجينات و السماح لهما بمواصلة التعليم حتى الدراسات العليا، وتوفير خدمة "الزيارة الإلكترونية" للسجناء للتواصل مع ذويهم والاهتمام بالرعاية الطبية بالسجناء و إلزامية الفحص الطبي الشامل سنوياً وطالب مركز إسناد لتعزيز استقلالية القضاء وسيادة القانون بضرورة إنشاء " الإدارة العامة لسيادة القانون" في هيكل وزارة الداخلية لتتولى تدعيم و نشر و تجذير مفهوم سيادة القانون في العمل الشرطي الأمني. واختتم المركز رؤيته بالدعوة إلى تدشين استراتيجية وطنية لإعادة إدماج السجينات في المجتمع وإيجاد أعمال لهنّ بعد الخروج من السجن، وتوفير معاش تقاعدي ضمن الحد الأدنى للأجور للسجناء المفرج عنهم والذين قضوا فترة عقوبة طويلة أدت إلى خروجهم بعد سن الستين.