غارات أميركية تضيق الخناق على القاعدة في مأرب مركز نشاطها الأبرز
الجبهات - Monday 12 January 2026 الساعة 09:06 pm
مأرب، نيوزيمن:
قُتل عنصران من تنظيم القاعدة جراء غارة جوية نفذتها طائرة أميركية من دون طيار استهدفت دراجة نارية شرق مدينة مأرب، في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، في تطور جديد يعكس تركيز العمليات الأميركية على المحافظة التي باتت تمثل مركز ثقل لنشاط التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب مصدر محلي في مأرب أن الطائرة المسيّرة قصفت الدراجة التي كان يستقلها رجلان في منطقة شرقي المدينة، ما أدى إلى مقتلهما على الفور، مشيرًا إلى أن هويتي القتيلين لم تُعرفا حتى الآن. ولم تصدر السلطات المحلية في مأرب بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل إضافية حول الغارة.
وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة ضربات جوية أميركية متواصلة استهدفت قيادات وعناصر بارزة في تنظيم القاعدة بمحافظة مأرب، ولا سيما في مديرية وادي عبيدة، التي تُعد أحد أبرز معاقل التنظيم النشطة. وكانت آخر هذه الضربات في 23 ديسمبر الماضي، حين قُتل خبير المتفجرات والطيران المسيّر في التنظيم، كمال الصنعاني، بغارة مماثلة شرق مأرب، بحسب تقارير أمنية وإعلامية متطابقة .
وشهدت المنطقة ذاتها، في 9 ديسمبر، غارة جوية أسفرت عن مقتل عنصر بارز في التنظيم يُدعى أبو عبيدة الحضرمي، إلى جانب أنيس الحسالي، أحد أفراد الجهاز الأمني التابع للتنظيم، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاستهداف الأميركي لمراكز القيادة والقدرات النوعية للتنظيم في مأرب .
وتُعد الغارة الأخيرة أول عملية لطائرة من دون طيار خلال العام الجاري تستهدف وادي عبيدة، الذي ظل خلال الأشهر الماضية مسرحًا لضربات أميركية متكررة، ما يعكس قناعة واشنطن بأن المحافظة تحولت إلى ملاذ آمن وعقدة عمليات رئيسية لتنظيم القاعدة في اليمن.
وبحسب إحصاءات أمنية سابقة، خسر تنظيم القاعدة أكثر من 16 قياديًا وعنصرًا بارزًا خلال عام 2025، نتيجة ضربات جوية أميركية، وعمليات اغتيال، وتفجيرات داخلية استهدفت مواقع وتحركات التنظيم في عدد من المحافظات اليمنية، مع تركّز لافت في مأرب .
ويرى محللون أمنيون أن تكثيف الغارات الجوية الأميركية على مأرب يحمل دلالات سياسية وأمنية، أبرزها التأكيد على فشل السلطات المسيطرة على المحافظة في منع تحوّلها إلى حاضنة لنشاط التنظيمات المتطرفة، إضافة إلى سعي واشنطن لتجفيف منابع التنظيم ومنعه من إعادة ترتيب صفوفه أو إدارة عملياته من مناطق توصف بأنها خارجة عن السيطرة الفعلية للدولة.
ومنذ مطلع العام الماضي، كثّفت الولايات المتحدة عملياتها ضد تنظيم القاعدة في اليمن، في إطار استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب، مع تركيز خاص على مأرب، وسط تقارير دولية تحدثت عن تداخل مصالح ظرفي بين التنظيم وجهات مسلحة أخرى، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني في المحافظة .
>
