أكثر من 600 خلال شهر.. تدفق مستمر للمهاجرين الأفارقة إلى سواحل شبوة
الجنوب - منذ ساعة و 53 دقيقة
شبوة، نيوزيمن:
برزت محافظة شبوة خلال الأشهر الأخيرة كنقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من سواحل جيبوتي والصومال، مستفيدةً من الامتداد الساحلي الواسع وصعوبة الرقابة البحرية، ما يضع تحديات أمنية وإنسانية متزايدة أمام السلطات المحلية.
وكشفت مصادر أمنية عن وصول دفعة جديدة من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين إلى سواحل المحافظة، في ثالث عملية وصول تُسجَّل منذ بداية الشهر الجاري، والثانية خلال أسبوع واحد. وأظهرت الإحصائيات الأمنية أن عدد المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة الواصلين إلى سواحل شبوة منذ مطلع يناير الجاري وصل إلى أكثر من 600 مهاجرًا من الجنسين.
وبحسب ما نشره الإعلام الأمني بوزارة الداخلية عن شرطة شبوة: "إن 170 مهاجرًا أفريقيًا غير شرعي وصلوا إلى مديرية رضوم، ضمن موجة متجددة من تدفق المهاجرين إلى البلاد عبر طرق التهريب البحرية". وأوضحت الشرطة أن قارب تهريب يُدعى "الفاروق"، قادمًا من منطقة القرن الأفريقي، أنزل المهاجرين على ساحل عرقة التابع للمديرية، وكان على متنه أربعة بحارة من الجنسية الصومالية.
وبحسب البيانات الأمنية، فإن جميع المهاجرين الواصلين ضمن هذه الدفعة يحملون الجنسية الإثيوبية، بينهم 96 ذكراً و74 أنثى، مشيرةً إلى أن هذه العملية تُعد الثالثة منذ مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، بعد إعلان سابق عن وصول 280 مهاجرًا يوم الجمعة الماضية، و160 مهاجرًا في الأيام الأولى من العام الجديد.
وأكدت شرطة شبوة أنها تتخذ "كافة الإجراءات الممكنة للتعامل مع عمليات تدفق وتسلل المهاجرين الأفارقة إلى المحافظة، بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار، ويحد من الانعكاسات السلبية والمخاطر الأمنية والإنسانية المترتبة على موجات الهجرة غير المشروعة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه اليمن ارتفاعًا قياسيًا في أعداد المهاجرين الأفارقة، رغم الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة التي تمر بها البلاد. ووفقًا لإحصائية صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، فقد وصل إلى اليمن 110,369 مهاجرًا أفريقيًا خلال ثمانية أشهر فقط من عام 2025، وهو أعلى معدل يُسجَّل خلال السنوات الست الأخيرة.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات المتنامية التي تواجهها السلطات اليمنية والمنظمات الدولية، في ظل استمرار اليمن كنقطة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية نحو دول الجوار، رغم النزاع المستمر والأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.
>
