تصعيد حوثي متواصل في تعز وتعزيزات عسكرية جديدة تصل البيضاء

الجبهات - منذ ساعة و 57 دقيقة
تعز، نيوزيمن:

دفعت ميليشيا الحوثي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق التماس في محافظة البيضاء، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتعزيز حضورها في الجبهات الجنوبية والغربية للبلاد، وسط تحركات مكثفة للقوات الحكومية لمواجهة أي تهديدات على المناطق المحررة.

وبحسب مصادر ميدانية، قوة عسكرية كبيرة للحوثيين تحركت من محافظة ذمار، على متن مركبات عسكرية متنوعة، معززة بأنواع مختلفة من الأسلحة، بقيادة القيادي الحوثي المعروف أبو زيد إبراهيم محمد الديلمي، متجهة نحو مديرية "الزاهر" بمحافظة البيضاء على الحدود الإدارية مع محافظتي لحج وأبين. وأوضح المصدر أن هذه التعزيزات تهدف إلى دعم مواقع الجماعة على خطوط التماس ومواصلة محاولات توسيع نفوذها جنوبياً.

وفي تطورات ميدانية متصلة، شهدت جبهات غربي محافظة تعز اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي، في جبهتي الكدحة ومقبنة بالريف الغربي. وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن الاشتباكات جاءت بعد استهداف القوات الحكومية لمعدات حوثية كانت الجماعة تحاول من خلالها استحداث مواقع جديدة في جبل المعنم بمديرية جبل حبشي، ضمن جهودها لتعزيز مواقعها العسكرية.

وأضاف المركز أن المليشيا كثفت خلال الأسابيع الأخيرة من عملياتها العدائية باتجاه مواقع القوات الحكومية في مختلف جبهات المحافظة، مشيراً إلى أن القوات الحكومية ردّت بحزم على أي محاولات للتقدم، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتصدي لأي خروقات عسكرية، وحماية المواقع وتأمين المناطق المحررة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من تحول بعض الجبهات إلى مناطق نزاع مفتوح نتيجة تحركات الحوثيين المتكررة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في جنوب وغرب اليمن. ويشير مراقبون إلى أن تعزيزات الجماعة تهدف إلى الضغط على القوات الحكومية والتمهيد لأي خطوات توسعية في المناطق المحررة، مستغلة التباينات الجغرافية والسياسية بين المحافظات.

وتؤكد هذه التطورات استمرار نهج المليشيا التصعيدي، الذي يتجاوز الهجمات التقليدية إلى محاولات تعزيز النفوذ العسكري في مناطق استراتيجية، في حين يواصل الجيش الوطني تكثيف تحصين المواقع، وتعزيز حضورها الأمني، للحفاظ على استقرار المناطق المحررة ومنع أي اختراقات حوثية تهدد حياة السكان المدنيين وأمن المنشآت الحيوية.