الرقابة المحلية في المخا: تنظيم عمل منشآت الصرافة واستقرار السوق المالي
المخا تهامة - منذ ساعتان و 4 دقائق
المخا، نيوزيمن، خاص:
أطلقت السلطة المحلية في مديرية المخا، جولة من الرقابة والتوجيه على عمل منشآت الصرافة والبنوك العاملة في المدينة، في اجتماع موسع عُقد الثلاثاء، وذلك في خطوة لافتة نحو تعزيز الاستقرار المالي وحماية القوة الشرائية للمواطنين،
وجاء هذا التحرك المحلي المعزز في وقت يعاني فيه السوق المالي من تقلبات حادة في أسعار الصرف، وما يرافقها من آثار مباشرة على الوضع المعيشي للمواطنين. وقد ركّز الاجتماع، ترئاسه المدير العام ورئيس المجلس المحلي سلطان عبدالله محمود، وجمع ممثلي البنوك ومالكي منشآت الصرافة، على مستوى الامتثال لتعليمات وتوجيهات البنك المركزي اليمني بعدن، النافذة حاليًا، وعلى الإجراءات المتبعة في عملية الصرف لتنظيم السوق المالي.
وأكد مدير عام المخا خلال اللقاء أن الرقابة المحلية ليست قرارًا إداريًا عابرًا، بل ضرورة ملحة تستجيب للواقع الاقتصادي الذي يمس حياة الناس يوميًا، مشددًا على أن أي تلاعب بأسعار الصرف أو الانحراف عن التعليمات المصرفية لا يُعد مجرد مخالفة إجرائية، بل يؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين ويهدد استقرار الأسواق المحلية.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود السلطة المحلية لتكريس الرقابة الذاتية على النشاط المصرفي داخل المدينة، بالتنسيق مع البنوك ومراكز الصرافة، لضمان التزامها بالسياسات النقدية والتوجيهات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على تنامي الدور المحلي في إدارة الأزمات الاقتصادية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات في تطبيق السياسات المركزية بصورة كاملة.
ويرى مراقبون أن الرقابة المحلية على منشآت الصرافة في المخا تمثل آلية تصحيح ضرورية في ظل نقص المتابعات المركزية وضعف تنفيذ بعض التوجيهات المالية على مستوى المحافظات. ومن شأن هذا الدور الرقابي المتنامي أن يعزز من قدرة المجتمع المحلي على ضبط المضاربات الخارجة عن نطاق اللوائح، ويحدّ من استغلال تقلبات السوق لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.
وشدّد مدير عام المخا على ضرورة الالتزام باللوائح والتعليمات وعدم تجاوزها، مؤكدًا أن السلطة المحلية لن تتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، في رسالة واضحة بأن الرقابة المحلية ستكون رادعًا فعالًا لأي ممارسات غير منظمة في السوق.
وينعكس هذا التحرك بشكل مباشر على تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات المحلية، لا سيما مع تزايد الضغوط على الأسر في مواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية التي تتأثر بشكل مباشر بأسعار العملة. وتأتي هذه الرقابة كجزء من جملة من الإجراءات المحلية التي تسعى إلى استقرار السوق المالي، ودعم الاقتصاد المحلي، وحماية المواطنين من الممارسات غير القانونية التي تقوّض قدرتهم الشرائية.
وفي الوقت ذاته، أبدت السلطة المحلية استعدادها للتعاون مع الجهات المختصة في البنك المركزي والبنوك التجارية، من أجل ضمان توحيد الجهود وتكامل الرقابة بين المستويين المحلي والمركزي، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز من الاستقرار في القطاع المالي.
>
