تعزيز الأداء البحري في ميناء المخا يفتح آفاقاً لتحريك النشاط الاقتصادي والتجاري

المخا تهامة - منذ ساعة و 30 دقيقة
المخا، نيوزيمن:

يكتسب تطوير العمل البحري في الموانئ اليمنية أهمية اقتصادية بالغة، نظراً لدوره المباشر في دعم حركة التجارة، وتحفيز النشاط التجاري، وضمان استمرارية دخول الموارد والبضائع إلى الأسواق المحلية. 

وتشكل زيارة وفد الهيئة العامة للشؤون البحرية إلى ميناء المخا خطوة استراتيجية تهدف إلى تفعيل مكتب الشؤون البحرية بالميناء، وتعزيز التنسيق مع الإدارة المحلية، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات، وتحسين كفاءة حركة الملاحة، وتقليل التعطيلات التي تؤثر على النشاط الاقتصادي في المحافظة والمناطق المحيطة بها.

وضم الوفد الزائر القبطان سهيم عبدالله إبراهيم النجري، القائم بأعمال فرع مكتب الهيئة بعدن، والقبطان أحمد إبراهيم القائم بأعمال مكتب المخا للشؤون البحرية، والكابتن محمد عبده علي فارع الزعزعي، مختص مكتب الشؤون البحرية بالمخا، وكان في استقبالهم مدير الميناء الدكتور عبدالملك الشرعبي، لمتابعة سير العمل وتعزيز الأداء البحري والخدمات المقدمة.

وتركزت الزيارة على تفعيل مكتب الشؤون البحرية بالمخا، وتعزيز دوره في تنظيم النشاط البحري وتنسيق الجهود مع إدارة الميناء، بما يسهم في تحسين أداء الخدمات، وضمان انتظام حركة السفن والبضائع، وهو ما سينعكس إيجاباً على حجم التداول التجاري والإيرادات المحلية.

وخلال اللقاء، ناقش الجانبان آليات العمل المشترك وتوحيد الإجراءات، ومتابعة الجوانب الفنية والتنظيمية للنشاط البحري، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويخلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات البحرية وتحفيز النشاط التجاري في المحافظة.

وأكد الوفد أن الزيارة تأتي تنفيذًا لتوجيهات قيادة الهيئة العامة للشؤون البحرية في عدن، في إطار تعزيز الإشراف الميداني وتوسيع نطاق العمل في الموانئ الحيوية، بما يضمن استدامة الخدمات البحرية وتحقيق أثر اقتصادي ملموس من خلال تحسين كفاءة العمليات وتقليل التكاليف التشغيلية على الشركات والمستفيدين.

وتكتسب هذه الخطوات أهمية مضاعفة، نظرًا للدور الذي يمكن أن يلعبه ميناء المخا في دعم النشاط الملاحي في البحر الأحمر، وتخفيف الضغط عن موانئ أخرى، والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي في المناطق المحررة، خصوصًا في ظل الحاجة إلى بنية خدمية مستقرة تدعم التجارة والإمدادات الإنسانية.

وتعكش الزيارة أيضًا توجّهًا مؤسسيًا نحو تعزيز الجاهزية التشغيلية لميناء المخا، وتحويله إلى مرفق قادر على مواكبة متطلبات الملاحة الحديثة، بما ينسجم مع الرؤى الدولية التي تؤكد أن تطوير الموانئ لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يشمل كفاءة الإدارة، واستدامة الإمدادات، والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.