مليونية ردفان تؤكد التمسك بالانتقالي وتعلن الرفض الجنوبي لعودة العليمي

الجنوب - منذ ساعة و 47 دقيقة
لحج، نيوزيمن، خاص:

شهدت منطقة ردفان بمحافظة لحج، اليوم الخميس، تظاهرة جماهيرية وُصفت بالحاشدة تحت شعار "مليونية الصمود والتصدي"، استجابةً لدعوة كيانات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. حيث توافد آلاف المشاركين من عدة مناطق جنوبية إلى ساحة الفعالية للتعبير عن رفضهم لقرار حل والتمسك بخيار "استعادة الدولة الجنوبية".

وجاءت التظاهرة في سياق سياسي حساس تشهده الساحة الجنوبية، إذ حمل البيان الصادر عن المشاركين رسائل واضحة تتصل بمستقبل المجلس الانتقالي ودوره في المرحلة الراهنة. وأكد البيان رفض أي محاولات لتجاوز المجلس أو تفكيكه أو الالتفاف على حضوره السياسي، كما اعتبر أن الإعلان المنسوب إلى بعض قياداته والمتعلق بحله، والصادر من العاصمة السعودية الرياض، يفتقر إلى الشرعية ويتعارض مع النظام الأساسي واللوائح المنظمة لعمل هيئاته، محمّلًا الجهة التي أوجدت تلك الظروف مسؤولية ما قد يترتب عليها من تداعيات.

ووفقًا للبيان عبّر المحتشدون عن موقف رافض لعودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأي قيادات شمالية إلى محافظات الجنوب، معتبرين أن أي خطوة من هذا النوع تمثل استفزازًا لإرادة أبناء الجنوب، ولوّحوا بخيارات تصعيدية في حال المضي في ذلك. كما جدد البيان التفويض لـ "عيدروس الزبيدي" رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وصفه – بحسب نص البيان – الممثل السياسي المفوض شعبيًا، مع رفض أي محاولات لتشكيل مكونات سياسية بديلة أو موازية قد تؤدي إلى انقسام الصف الجنوبي.

وتناول البيان جملة من القضايا السياسية والإعلامية والعسكرية، إذ شدد على التمسك بما صدر في الثاني من يناير 2026 من بيان سياسي وإعلان دستوري باعتباره مرجعية جامعة، ورفض أي إجراءات تمس مؤسسات المجلس وهيئاته، مطالبًا برفع القيود عن قناة عدن المستقلة واستئناف بثها. كما أكد أن خيار الحوار يظل قائمًا وفق الأسس التي أقرها المجلس وبما يتسق مع ما يسمى بالميثاق الوطني الجنوبي، مع التشديد على أن أي مفاوضات يجب أن تستند إلى تفويض شعبي واضح.

وحذّر البيان من أي مساعٍ لإضعاف القوات المسلحة الجنوبية، معتبرًا أن ذلك قد ينعكس سلبًا على الاستقرار والأمن ويؤثر في الملاحة الدولية، كما دعا المنظمات الدولية والحقوقية إلى التدخل لحماية أبناء الجنوب ورصد ما وصفه بانتهاكات ناجمة عن ضربات جوية استهدفت قوات جنوبية في حضرموت والمهرة والضالع. 

وتعكس هذه التظاهرة تصاعدًا في وتيرة الحراك السياسي الجنوبي ومحاولة لإعادة ترتيب المشهد الداخلي في ظل تعقيدات العلاقة مع الأطراف الإقليمية وتباين المواقف داخل بعض المكونات، بما يشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التحركات الشعبية والسياسية المرتبطة بمستقبل القضية الجنوبية ومسارها التفاوضي.