المختطفون على مقصلة الإعدام الحوثية..32 حكم خلال شهرين

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 34 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

بين أروقة محاكمات تفتقر للعدالة وصيحات أمهات ينتظرن خبراً يبدد كابوس الفقد، يجد عشرات المختطفين أنفسهم أمام أحكام إعدام مسيّسة، في مشهد يختزل معاناة إنسانية متفاقمة. فمع كل قرار جديد، تتسع دائرة القلق لدى عائلات تخشى أن يتحول الاحتجاز إلى نهاية مأساوية تحت غطاء اتهامات سياسية وأجندات أيديولوجية.

ووثّقت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، وهي منظمة يمنية غير حكومية، إصدار ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران أحكام إعدام بحق أكثر من 32 مختطفًا خلال الشهرين الماضيين، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون سابقون في السفارة الأمريكية.

وأعربت الهيئة في بيان لها عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"الأحكام الجائرة"، معتبرة أنها تمثل سابقة خطيرة تكشف توظيف القضاء كأداة للانتقام والتصفية السياسية الممنهجة. وأشارت إلى أن صدور هذه الأحكام جاء بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، ما يعكس – بحسب البيان – عدم التزام الجماعة بالاتفاقات الإنسانية بوصفها التزامًا قانونيًا أو أخلاقيًا.

وأوضح البيان أن أحكام الإعدام شملت أربع مجموعات؛ اثنتان صدرت بحقهما أحكام ابتدائية، وأخريان بأحكام استئنافية، لافتًا إلى أن إحدى القضايا شهدت تأييد الحكم ابتدائيًا في 22 نوفمبر 2025، ثم تثبيته استئنافيًا في 19 يناير 2026، في تقارب زمني اعتبرته الهيئة مؤشرًا على التعجيل بتنفيذ الأحكام واستخدام القضاء كغطاء شكلي لقرارات متخذة سلفًا.

كما أشار البيان إلى ما وصفه بـ"التحريض العلني" من قبل زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي ضد منظمات إنسانية دولية، بينها برنامج الغذاء العالمي ومنظمة اليونيسيف، واتهامها بالتجسس، معتبرًا أن هذا الخطاب مهّد فعليًا لإصدار أحكام قاسية بحق العاملين في المجال الإنساني، وأن إجراءات التحقيق والمحاكمة لم تتجاوز كونها مسرحيات شكلية لتبرير تلك القرارات.

وأكدت الهيئة أن هذه الأحكام "باطلة قانونًا" وصادرة عن محاكم تفتقر لمعايير العدالة والاستقلال، مشيرة إلى أن المختطفين حُرموا من حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، واعتمدت القضايا – وفق البيان – على اعترافات قسرية واتهامات مفبركة.

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، ووقف تنفيذ أي أحكام صادرة، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.