احتقان شعبي متصاعد في سيئون عقب إطلال نار طال محتجين

الجنوب - منذ ساعة و 27 دقيقة
سيئون، نيوزيمن، خاص:

تتواصل في عدد من مدن ومحافظات جنوب اليمن موجة التظاهرات الشعبية الداعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي والرافضة لأي قرارات تتعلق بحلّه، في وقت شهدت فيه مدينة سيئون بمحافظة حضرموت تطورات ميدانية متوترة عقب انتهاء فعالية "الثبات والصمود" الجماهيرية.

وشهدت سيئون، حاضرة وادي وصحراء حضرموت، عصر الجمعة، حشودًا واسعة شارك فيها آلاف المواطنين، أكدوا خلالها تمسكهم بخيار استعادة الدولة الجنوبية وتجديد التفويض لقيادة المجلس الانتقالي ممثلة باللواء عيدروس الزبيدي. ورفع المحتشدون أعلام الجنوب ورددوا شعارات تؤكد رفضهم لما وصفوه بمحاولات الالتفاف على القضية الجنوبية أو اتخاذ قرارات خارج الأطر التنظيمية الرسمية.

وأفادت مصادر متعددة باندلاع توتر أمني في محيط مطار سيئون الدولي، عقب تعرض مشاركين في المسيرة لاعتداء أثناء مرورهم بالقرب من المطار. وبحسب المصادر، فإن المتظاهرين دشنوا عقب انتهاء الفعالية حملة لرفع أعلام الجنوب في عدد من المواقع، من بينها محيط المطار.

وذكرت المصادر أن قوات الطوارئ- وهي قوات محسوبة على حزب الإصلاح الإخواني-  أطلقت الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين بهدف تفريقهم، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى. وأشارت إلى أن القوات أقدمت كذلك على اعتقال عدد من المشاركين أمام المطار، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة، وسط حالة من التوتر الشديد وتصاعد الاحتقان الشعبي.

وبث ناشطون في حضرموت صورًا تظهر متظاهرين وهم ينزفون دماءهم عقب إطلاق النار عليهم، في حين قال مسعفون إن ثلاثة شبان على الأقل أُصيبوا بطلقات نارية، مؤكدين أن قوات الطوارئ منعت إسعافهم لفترة، ما أدى إلى بقائهم ينزفون وقتًا طويلًا قبل تمكنهم من تلقي الرعاية الطبية.

وأثارت هذه الأحداث موجة استنكار واسعة في الأوساط الشعبية بمحافظة حضرموت، حيث اعتبر ناشطون ووجهاء محليون ما جرى "قمعًا لمتظاهرين سلميين"، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار واحتجاز المحتجين.

وتزامنت هذه التطورات مع صدور بيان عن فعالية سيئون أكد رفض أبناء وادي وصحراء حضرموت أي قرارات تتعلق بحل المجلس الانتقالي الجنوبي خارج أطره الرسمية، مشددًا على استمرار التفويض الشعبي لقيادته، ومطالبًا بتمكين القوات المحلية من إدارة الملف الأمني في المحافظة.

ويعكس التصعيد الأخير في محيط مطار سيئون حجم التوتر السياسي والأمني في حضرموت، في ظل تباينات حول ترتيبات المشهد الأمني ومطالب الحراك الجنوبي، ما ينذر بمزيد من الاحتقان ما لم تُتخذ خطوات لاحتواء الموقف وضمان حماية الحق في التظاهر السلمي.