"أم الإمارات" تبحر إلى غزة دعماً للأسر المتضررة في رمضان

العالم - منذ ساعة و 45 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:

في مشهد إنساني يتجدد مع اشتداد الحاجة وتفاقم المعاناة، تشق سفينة المساعدات الإنسانية "أم الإمارات" طريقها نحو قطاع غزة، محمّلة بآلاف الأطنان من المواد الإغاثية، في رسالة تضامن تتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تتضاعف الاحتياجات الغذائية والصحية للأسر المتضررة. وبين واقع إنساني معقد ونقص حاد في الإمدادات الأساسية، تمثل هذه المبادرة امتداداً لجهود إغاثية مستمرة تهدف إلى التخفيف من معاناة المدنيين وتعزيز صمودهم.

وأبحرت السفينة ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الشعب الفلسطيني، في إطار منظومة عمل إغاثي متكاملة تستهدف تلبية الاحتياجات الأساسية، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يشهدها القطاع.

وتشارك في تجهيز حمولة السفينة 16 مؤسسة خيرية وإنسانية من مختلف إمارات الدولة، في نموذج يعكس تكامل العمل الإنساني الرسمي والمجتمعي. وتبلغ الحمولة الإجمالية أكثر من 7300 طن من المساعدات المتنوعة، تشمل مواد غذائية، ومستلزمات إيواء، وتجهيزات طبية، ما يعزز الاستجابة العاجلة لمتطلبات الأمن الغذائي والرعاية الصحية.

وتتضمن الشحنة الغذائية طروداً متكاملة تحتوي على مواد أساسية، إلى جانب كميات مخصصة لدعم المطابخ الشعبية التي تمثل رافداً رئيسياً لتوفير الوجبات اليومية للأسر الأشد احتياجاً، فضلاً عن التمور التي تُعد من المواد الأساسية في شهر رمضان. كما تشمل المساعدات مواد إيواء متعددة، بينها ملابس كسوة العيد للأطفال، وحقائب إغاثية، وخيام، إضافة إلى مستلزمات صحية تهدف إلى تحسين ظروف المعيشة وتعزيز مقومات الحياة الكريمة.

وفي الجانب الطبي، تحمل السفينة أجهزة ومعدات حيوية لدعم القطاع الصحي الذي يواجه ضغوطاً متزايدة، من بينها أجهزة تنفّس صناعي، وطاولات وأسرّة طبية، وكراسٍ طبية، وأقنعة واقية، وأجهزة تنقية الهواء. وتأتي هذه الإمدادات لتعزيز قدرة المرافق الصحية على التعامل مع الحالات الطارئة، ورفع مستوى الجاهزية في ظل التحديات الصحية والإنسانية الراهنة.

وتعد "أم الإمارات" السفينة رقم 13 ضمن الجسر البحري الإنساني الذي أطلقته دولة الإمارات لدعم قطاع غزة، في مؤشر على استمرارية الجهود وتكثيف الدعم خلال هذه المرحلة الحساسة. ويعكس هذا التحرك التزاماً متواصلاً بتقديم المساندة الإنسانية عبر مختلف المسارات البرية والبحرية والجوية، بما يضمن وصول المساعدات إلى المستفيدين في أسرع وقت ممكن.

وبينما تتجه السفينة نحو شواطئ غزة، تحمل في حمولتها أكثر من مواد إغاثية؛ فهي تحمل أيضاً رسالة تضامن وأمل، تؤكد أن الاستجابة الإنسانية تظل ركيزة أساسية في مواجهة الأزمات، وأن العمل الإغاثي المشترك قادر على إحداث فارق حقيقي في حياة آلاف الأسر التي تنتظر دعماً يخفف عنها وطأة الظروف القاسية.