اغتيال تاجر بارز في الحوبان يكشف صراع الحوثيين على الأسواق
السياسية - منذ 8 ساعات و 25 دقيقة
تعز، نيوزيمن:
تعرض أحد التجار المحليين في محافظة تعز، وسط اليمن، إلى عملية تصفية ممنهجة على يد مسلح ينتمي إلى ميليشيا الحوثي الإيرانية، وسط حالة غضب واستياء في الأوساط الاجتماعية والتجارية بالمحافظة التي لا تزال بعض مناطقها خاضعة لسيطرة الميليشيات.
وبحسب مصادر محلية أن التاجر ورجل الأعمال المحلي جلال أحمد قائد، المعروف بلقب "جلال الورافي"، تعرض لإطلاق نار مساء الخميس، في مدينة الحوبان الواقعة تحت سيطرة الحوثيين شرقي محافظة تعز. مشيرة إلى أن المسلح الذي نفذ الهحوم ينتمي لميليشيا الحوثي واستهدف الورافي أثناء سيره في أحد شوارع مدينة الحوبان. بحسب المعلومات أصيب التاجر بجروح بالغة وجرى نقله إلى أحد المستشفيات في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته قبل تلقي العلاج.
وبحسب المصادر، تمكن المسلح من الفرار عقب تنفيذ الهجوم، في وقت تحدثت فيه معلومات متداولة عن وجود تواطؤ من قبل قيادات بارز في ميليشيا الحوثي المتمركزة في مدينة الحوبان بالوقوف وراء عملية التصفية وتهريب المسلح وتوفير له الحماية.
وأشارت مصادر محلية إلى أن عملية الاغتيال جاءت على خلفية خلافات حادة بين الورافي وأحد النافذين المنتمين إلى محافظة صعدة، بشأن محاولات متكررة للسيطرة على سوق تجاري يملكه الضحية ونقل إدارته إلى استثمارات تابعة لشخصيات مرتبطة بالجماعة.
ووفق المعلومات المتداولة، كان الورافي قد لجأ في وقت سابق إلى القضاء والجهات القانونية التي أصدرت حكماً يؤكد ملكيته للسوق والأرض التابعة له، إلا أن الخلاف استمر بعد تعثر محاولات انتزاع السوق منه عبر المسارات القانونية، لينتهي الأمر باغتياله في حادثة وصفها ناشطون بأنها تصفية جسدية.
ويُعد جلال الورافي من أبرز رجال الأعمال في قطاع تجارة الخضروات والفواكه في الحوبان، حيث كان يدير أحد أهم الأسواق المرتبطة بهذا النشاط التجاري في المدينة، كما يُعرف بانتمائه إلى المؤتمر الشعبي العام.
وتأتي هذه الحادثة في ظل صراع متصاعد على النفوذ داخل قطاع تجارة الخضروات والفواكه في المدينة، وسط حديث متزايد في الأوساط التجارية عن ضغوط كبيرة يتعرض لها التجار ورجال الأعمال في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأكدت مصادر في الوسط التجاري أن العديد من التجار يواجهون تهديدات متكررة، إضافة إلى فرض إتاوات مالية ومحاولات للسيطرة على الأنشطة التجارية المربحة، في إطار ما وصفته بسياسة ممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على القطاع الاقتصادي الخاص في تلك المناطق.
وأثارت عملية اغتيال الورافي مخاوف واسعة بين رجال الأعمال والتجار في الحوبان من انعكاسات استمرار مثل هذه الحوادث على النشاط الاقتصادي المحلي، خصوصاً في ظل بيئة أمنية هشة وتزايد النزاعات المرتبطة بالاستحواذ على الأسواق والمشاريع التجارية.
ويرى مراقبون أن تكرار حوادث الاستهداف والضغوط الاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين قد يؤدي إلى تراجع حركة الاستثمار والتجارة، ويعمّق حالة القلق في أوساط القطاع الخاص الذي يواجه تحديات متزايدة في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي في البلاد.
>
