ضربات أميركية واسعة على جزيرة خرج الإيرانية وتصعيد سياسي مع طهران

العالم - Saturday 14 March 2026 الساعة 11:26 pm
واشنطن، نيوزيمن:

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأميركية نفذت ضربة جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، مؤكدة أن العملية دمرت عشرات الأهداف العسكرية من دون استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، السبت، إن القوات نفذت مساء الجمعة "ضربة دقيقة واسعة النطاق" استهدفت أكثر من 90 هدفاً عسكرياً في الجزيرة، شملت مرافق لتخزين الألغام البحرية ومخابئ للصواريخ إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى.

وأوضحت أن العملية ركزت على القدرات العسكرية المرتبطة بالعمليات البحرية والهجومية، مشيرة إلى أن الضربات جاءت في إطار العمليات الجارية في الصراع بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وفي تعليق على الضربات، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إن من يسيطر على جزيرة خرج "يسيطر على مصير الحرب"، نظراً لأهميتها الاقتصادية والعسكرية بالنسبة لإيران. وكتب غراهام على منصة "إكس" أن فقدان طهران السيطرة على بنيتها التحتية النفطية في الجزيرة سيؤدي إلى انهيار اقتصادها، مضيفاً أن قرار استهدافها يمثل خطوة "ضرورية وجريئة".

كما اعتبر أن السيطرة على الجزيرة يمكن أن تقصر أمد الحرب، واصفاً إياها بأنها "جوهرة تاج اقتصاد النفط والغاز الإيراني".

وتعد جزيرة خرج مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرها نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الخام الإيرانية، ما يمنحها أهمية استراتيجية في الاقتصاد الإيراني وحركة الطاقة العالمية.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن القوات الأميركية "دمرت بالكامل كل الأهداف العسكرية" التي تم تحديدها في الجزيرة خلال الضربات الجوية. وأضاف في تصريحات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي أن العملية تعد من أقوى الضربات الجوية التي نفذتها القوات الأميركية ضد أهداف عسكرية إيرانية.

وأوضح ترامب أنه قرر عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة لأسباب وصفها بالمسؤولية، لكنه حذر من أنه سيعيد النظر في القرار إذا حاولت إيران تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وأكد أن الولايات المتحدة قد تستهدف المنشآت النفطية الإيرانية في حال استمرار أي محاولات لعرقلة حركة السفن في المضيق الاستراتيجي.

في سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة أن إدارة ترامب رفضت جهوداً دبلوماسية تبذلها دول في الشرق الأوسط لفتح قنوات تفاوض مع إيران بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أسبوعين. وقالت المصادر لوكالة روتيرز أن عُمان حاولت عدة مرات إعادة فتح قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران، لكنها لم تتلق استجابة من البيت الأبيض.

وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي غير مهتم حالياً بإطلاق مفاوضات، مشيراً إلى أن الإدارة تركز على مواصلة العمليات العسكرية لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية. وأضاف المسؤول أن واشنطن "ستواصل مهمتها دون توقف"، لافتاً إلى أن إمكانية التفاوض قد تُطرح في وقت لاحق، لكن ليس في المرحلة الحالية.

وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن إيران "هُزمت عسكرياً" وأن الولايات المتحدة لن تقبل بأقل من "الاستسلام"، مشيراً إلى أن طهران حاولت طلب التفاوض بعد خسائرها العسكرية، إلا أنه اعتبر أن الوقت لذلك "فات".