ارتفاع الإصابات في الشمال.. وقف تفشي شلل الأطفال في مناطق الحكومة

السياسية - منذ 6 ساعات و 20 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أظهرت بيانات حديثة لمنظمة الصحة العالمية (WHO) التفاوت الكبير في مستويات السيطرة على فيروس شلل الأطفال في اليمن، حيث نجحت المناطق الواقعة تحت نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في وقف انتقال الفيروس، في حين تشهد مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الحالات بسبب استمرار عرقلة حملات التطعيم الأساسية والروتينية. 

ويعكس هذا التباين أثر الصراع المستمر على الجهود الصحية ويبرز كيف يمكن للوصول غير المتكافئ إلى الخدمات الأساسية أن يحول أزمة صحية إلى تهديد مستمر للأطفال في مناطق النزاع.

وقالت المنظمة في بيان صحفي، الاثنين، إن اليمن عزز نظام التحصين في المناطق الخاضعة للحكومة، ونجح في وقف انتقال فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاح من النمط 2 (cVDPV2) في جنوب البلاد. وأوضحت أن هذه النجاحات جاءت بدعم مالي وفني من التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال (GPEI)، إضافة إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، حيث قدمت المنظمة بين عامي 2024 و2025 مساعدات تشغيلية وتقنية شاملة عززت البرنامج الوطني للتحصين ومكافحة شلل الأطفال.

ولفت البيان إلى أن المنظمة نفذت أربع جولات تطعيم شملت كامل المناطق الواقعة تحت نفوذ الحكومة، بنسبة تغطية 100%، مما وفر حماية لملايين الأطفال ووسع نطاق حصولهم على مكملات فيتامين (أ). كما تلقت المختبرات في عدن وصنعاء وتعز إمدادات أساسية بقيمة مليون دولار لتحسين تخزين العينات وفحصها، مع تعزيز قدرات القوى العاملة من خلال التدريب المستمر.

وأشارت المنظمة إلى أن الجهود شملت الوصول إلى 542,183 طفلاً دون سن الخامسة، من بينهم 119,702 لم يتلقوا أي جرعة من اللقاح سابقًا، وتم إعطاء أكثر من 222,120 جرعة من اللقاح الخماسي و184,063 جرعة من لقاح الحصبة، ما ساهم في سد الثغرات المناعية المزمنة في المناطق الخاضعة للحكومة.

وشددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة استمرار الدعم المرن من الجهات المانحة للحفاظ على تغطية التحصين وسد الثغرات المناعية المتبقية، محذرة من أن أي انقطاع أو ضعف في الحملات الصحية في مناطق النزاع، مثل تلك الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، قد يؤدي إلى تفشي جديد للمرض، ويعرض الأطفال لخطر شديد يمكن الوقاية منه باللقاحات المنقذة للحياة.

وتؤكد التقارير والتصريحات الصحية إن التحدي الأكبر أمام اليمن لا يكمن فقط في توفير اللقاحات، بل في ضمان الوصول الكامل إليها لجميع الأطفال في كافة مناطق البلاد، بغض النظر عن الانقسامات السياسية والنزاع المسلح، للحفاظ على المكاسب الصحية ومنع تفشي شلل الأطفال مجددًا.