محاولات لإنهاء فوضى السلاح.. حضرموت تواجه تداعيات الأحداث الأخيرة
السياسية - Wednesday 25 March 2026 الساعة 11:18 pm
حصرموت، نيوزيمن، خاص:
أعلنت قوات درع الوطن – الفرقة الثانية بمحافظة حضرموت، عن منح مهلة نهائية لمدة شهر لتسليم المنهوبات العسكرية، في أحدث تحرك على محاولات إنهاء تداعيات هذه الأحداث بالمحافظة.
وتعرضت عدد من المعسكرات في محافظة حضرموت لعمليات نهب واسعة أثناء عملية "استلام المعسكرات" التي قادتها قوات درع الوطن مطلع يناير الماضي، لإخراج القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي.
عمليات النهب لهذه المعسكرات أدت إلى انتشار ملحوظ لحمل الأسلحة من قبل بعض المواطنين في محافظة حضرموت، وأسهم ذلك في ظهور حوادث إطلاق النار في مدن الساحل والوادي بالمحافظة مؤخراً.
ويؤكد أبناء المحافظة بأن ظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار في المدن هي ظواهر غير مألوفة في المجتمع الحضرمي، وخاصة في مديريات الساحل، بسبب القبضة الأمنية لقوات النخبة الحضرمية منذ عام 2016م، قبل أن تتعرض للاستهداف في الأحداث الأخيرة.
ويبدو أن استفحال هذه الظواهر دفع مؤخراً كلًّا من الرئاسة والسلطة المحلية بالمحافظة إلى التسريع بعودة قوات النخبة الحضرمية إلى مواقعها السابقة في عاصمة المحافظة المكلا ومدن الساحل، خلفاً لقوات درع الوطن التي تولت مهام الأمن منذ الأحداث الأخيرة.
في حين انتقلت قوات الدرع نحو مديريات ومدن الوادي والصحراء، وشرعت مؤخراً في جهود وتحركات مكثفة لضبط الأمن في هذه المناطق وإنهاء مظاهر الفوضى التي خلفتها الأحداث الأخيرة.
حيث أطلقت قوات درع الوطن – الفرقة الثانية، مع حلول عيد الفطر، حملة واسعة لمنع حمل السلاح في مدينة سيئون ومدن وادي حضرموت، وذلك عقب بيان التحذير الصادر يوم الجمعة الماضية بهذا الشأن.
وأكدت قوات درع الوطن في تحذيرها بأن منع حمل السلاح داخل المدن يُعد أمراً حازماً لا تهاون فيه، متوعدةً بضبط كل من يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.
مشيرةً إلى أن الحملة مستمرة ميدانياً، وقد تم خلالها قص وإتلاف أسلحة المخالفين، مؤكدةً في الوقت ذاته أن الحملة ستكون شاملة لكافة مدن وادي وصحراء حضرموت.
وفي أحدث تحرك لها في هذا الملف، أعلنت قوات درع الوطن – الفرقة الثانية، مساء الثلاثاء، عن منح مهلة نهائية لمدة شهر لكل من بحوزته أسلحة أو ذخائر أو أي عتاد عسكري من المنهوبات، وذلك لتسليمها إلى قيادة المنطقة العسكرية الأولى.
وأكدت القوات في إعلان صادر عنها أن كل من يبادر بتسليم ما بحوزته خلال فترة المهلة المحددة سيتم مكافأته، في إطار تشجيع المواطنين على التعاون وتسليم العتاد العسكري.
وشددت القوات على أنه بعد انتهاء المهلة المحددة، ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يحتفظ بهذه المواد، وسيتم ملاحقته ومحاسبته وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
>
