بيان خليجي عربي يدين اعتداءات إيران ويطالب العراق بوقف الهجمات على الجوار

السياسية - منذ ساعة و 43 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

في خطوة تعكس تصاعد القلق الإقليمي من الأنشطة العدائية الإيرانية وفصائلها المسلحة في المنطقة، أصدرت ست دول عربية، الأربعاء، بيانًا مشتركًا دانت فيه "اعتداءات إيران" سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها في المنطقة، مع توجيه دعوة واضحة للعراق لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تنطلق من أراضيه نحو دول الجوار.

وجاء البيان المشترك الصادر عن الكويت والإمارات والبحرين والسعودية وقطر والأردن، مؤكّدًا أن هذه الدول "تجدد إدانتها لاعتداءات إيران سواء مباشرة أو عبر وكلائها في المنطقة"، مشددًا على رفض أي انتهاكات تُرتكب باسم فصائل مسلحة موالية لطهران ضد الدول المجاورة. 

وأوضح البيان أن هذه الاعتداءات تشمل هجمات انطلقت من العراق على دول خليجية، داعيًا بغداد لاتخاذ الإجراءات الفاعلة لوقفها، بما يضمن حماية الأمن الإقليمي واستقرار الجوار.

وأكد البيان "حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء الهجمات الإجرامية"، مشيرًا إلى أن أي هجمات على المدنيين أو البنية التحتية تعتبر خرقًا واضحًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة. كما ندد البيان بأعمال خلايا موالية لإيران وحزب الله التي تعمل على زعزعة الاستقرار الإقليمي، معتبرًا أن استمرار هذه الأنشطة يزيد من حالة التوتر ويهدد المصالح الاقتصادية والأمنية للدول العربية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق متصاعد من التوتر بين إيران ودول الخليج، بعد سلسلة من الهجمات على منشآت مدنية وعسكرية، والتي اعتبرت تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، حيث تصاعدت التحذيرات من مخاطر توسع النفوذ الإيراني عبر وكلائه في العراق ولبنان وسوريا.

ويرى مراقبون أن البيان الخليجي والعربي المشترك يهدف إلى توجيه رسالة واضحة لإيران وبقية الفصائل المسلحة، مفادها أن المنطقة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديدات، وأن الدفاع عن السيادة الوطنية والأمن الإقليمي حق أصيل، مع التأكيد على دور العراق في ضبط أراضيه ومنع استخدامها كمُنطلق للهجمات على الجوار، بما يساهم في تخفيف حدة التصعيد وضمان استقرار المنطقة.

كما يعكس هذا التحرك العربي تنسيقًا واسعًا بين دول الخليج والدول العربية الكبرى لتوحيد المواقف في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وتأكيدًا على الالتزام بالقوانين الدولية وحق الدفاع المشروع، مع حث جميع الأطراف على الحوار والدبلوماسية لتجنب الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة قد تهدد أمن المنطقة برمتها.