شروط "الخنبشي" تُهدد بنسف محاولات الحكومة لتحسين كهرباء عدن صيفاً

السياسية - منذ ساعة و 39 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

هددت تصريحات حديثة لعضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، محاولات الحكومة لتحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن والمحافظات المجاورة، مع اقتراب دخول فصل الصيف.

وهدد الخنبشي بإيقاف إمدادات الوقود من النفط الخام المخصصة لمحطة الرئيس في عدن، كما عبر عن انزعاجه من تقليل حصة حضرموت من مادتي الديزل والمازوت المنتجة من قبل شركة "بترومسيلة"، لصالح وقود الكهرباء بالمحافظات المحررة.

وجاءت تصريحات الرجل خلال اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي بساحل حضرموت، حضره عدد من الوزراء، بينهم وزراء الدفاع والإدارة المحلية والشؤون القانونية.

حيث أشار الخنبشي إلى انخفاض كبير في حصة الوقود لمحطات الكهرباء في حضرموت، من مادتي الديزل والمازوت المنتجة من قبل شركة "بترومسيلة"، لصالح وقود الكهرباء بالمحافظات المحررة.

موضحاً بأنه يتم حالياً سحب نحو 1.1 مليون لتر من الديزل، وذات الكمية أيضاً من المازوت المنتج من بترومسيلة، إلى المحافظات المحررة، في إشارة إلى منحة المشتقات النفطية التي أعلنتها السعودية في يناير الماضي لوقود محطات الكهرباء بالمناطق المحررة.

المنحة، البالغ قيمتها 81.2 مليون دولار أمريكي، تتضمن تزويد أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات المحررة، بنحو 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، من شركة "بترومسيلة".

إلا أن الخنبشي أشار إلى أن سحب هذه الكميات من إنتاج بترومسيلة لم يراعِ حاجة حضرموت من المشتقات النفطية، وقال بأن ذلك أدى إلى تقليل الكميات المخصصة لكهرباء المحافظة.

حيث أوضح بأن المخصص السابق لوقود الكهرباء في ساحل ووادي حضرموت نحو 600 ألف لتر يومياً من وقود الديزل والمازوت، وانخفضت إلى نحو 200 ألف لتر فقط، مُعلقاً بالقول: نحن على أعتاب فصل الصيف، ويعلم الله كيف سيكون الوضع.

الخنبشي أبدى أيضاً اعتراضه على تزويد العاصمة عدن بكميات من النفط الخام من حقول الإنتاج بالمحافظة لتشغيل محطة بترومسيلة، دون قيام الحكومة بدفع نسبة المحافظة من ذلك.

مبرراً ذلك بالاتفاق خلال الفترة الماضية بمنح المحافظات النفطية نسبة 20% من قيمة عائدات تصدير النفط، مُعتبراً النفط المخصص لكهرباء عدن نفطاً مُصدَّراً إلى خارج المحافظة.

ووضع الخنبشي الحكومة أمام خيارين لاستمرار تدفق كميات النفط إلى عدن، إما بإعطاء المحافظة حصتها الـ20% من هذه الكمية، أو باحتساب مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل تدفعها الحكومة لحضرموت، مُهدداً بوقف هذه الإمدادات في حالة عدم موافقة الحكومة على أي من الخيارين.

هذه التهديدات الصادرة من قبل الخنبشي، تُمثل في حال تنفيذها ضربة قاضية لجهود الحكومة، وتحديداً وزارة الكهرباء، لتحسين الخدمة في المناطق المحررة، وخاصة في العاصمة عدن.

حيث تُعول الوزارة على توفير إمدادات كافية من النفط الخام من حقول الإنتاج في حضرموت ومأرب وشبوة، لتوفير الوقود الكافي لتشغيل محطة بترومسيلة بالعاصمة عدن، والتي تُعد أكبر محطة توليد بقوة 264 ميجاوات.

ويُمثل الفشل في تأمين وقود هذه المحطة، نسفاً لخطط الوزارة لتحسين خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، وهو ما سبق حذر منه وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، في تصريح لقناة "اليمن" الرسمية قبل نحو أسبوع.

الوزير أشار إلى استمرار أزمة توفير الوقود اللازم لتشغيل محطة "بترو مسيلة" بكامل طاقتها التوليدية، موضحاً أن المحطة تحتاج إلى نحو ثلاثين قاطرة من الوقود الخام، مؤكداً بأنه لم يكتمل وصولها إلى العاصمة عدن، وذلك لتأمين مخزون استراتيجي يضمن استقرار التوليد.

لافتاً إلى أن الوزارة تبذل جهوداً حثيثة للتخفيف من معاناة المواطنين، وتسعى إلى تقليص ساعات انقطاع التيار الكهربائي خلال فصل الصيف إلى ثلاث ساعات انقطاع مقابل ساعتين تشغيل، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف سيمثل تحسناً ملموساً في مستوى الخدمة.