الموت في مجرى السيل.. مأساة طفلين تهز تعز

السياسية - منذ ساعتان و دقيقة
تعز، نيوزيمن:

في مشهد إنساني مؤلم يتكرر مع كل موسم أمطار، تحصد السيول أرواح الأبرياء في مدينة تعز، حيث تحوّلت مجاري المياه إلى مصائد قاتلة تهدد حياة الأطفال والسكان، وسط دعوات متجددة لتعزيز إجراءات السلامة والحد من الكوارث الموسمية.

وفي أحدث هذه الحوادث، توفي الطفل مجاهد محمد المحولي، الجمعة، بعد أن جرفته سيول الأمطار في وادي الدحي غرب المدينة. وبحسب مصادر محلية، فإن الطفل كان برفقة والدته لحظة اندفاع السيول في المنطقة، حيث جرفتهما المياه بشكل مفاجئ، قبل أن يتمكن مواطنون من إنقاذهما.

وأوضحت المصادر أن الطفل مجاهد فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى متأثرًا بالحادث، فيما نجت والدته وحالتها الصحية مستقرة، في حادثة خلّفت صدمة وحزنًا واسعًا بين الأهالي.

وفي حادثة مأساوية أخرى، عثرت فرق البحث، صباح الجمعة، على جثمان الطفل أيلول عيبان السامعي (11 عامًا)، في سد العامرية شمالي المدينة، بعد نحو 18 ساعة من عمليات البحث المتواصلة.

وأفادت المصادر أن فرق الدفاع المدني، بمساندة عشرات المواطنين، تمكنت من العثور على جثمان الطفل في مجرى السائلة قرب السد، عقب جهود مكثفة استمرت منذ مساء الخميس، عقب الإبلاغ عن فقدانه.

وكان الطفل أيلول قد جرفته السيول أثناء عودته من المدرسة في حي الكوثر بمديرية القاهرة، نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تشكلها السيول على حياة السكان، خاصة الأطفال.

وذكرت المصادر أنه جرى نقل جثمان الطفل إلى منطقة الحوبان، قبل إدخاله إلى المدينة عبر المنفذ الشرقي، وسط حالة من الحزن التي خيمت على أسرته وسكان المنطقة.

وتعيد هذه الحوادث المتكررة التحذير من خطورة السيول الموسمية في تعز، في ظل غياب البنية التحتية الكافية لتصريف مياه الأمطار، وافتقار العديد من المناطق لإجراءات السلامة، ما يجعل السكان عرضة لكوارث متكررة مع كل موسم أمطار.