اختطافات بالجملة في إب.. الحوثيون ينتقمون لقيادي بالقوة

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 53 دقيقة
إب، نيوزيمن:

شنت ميليشيا الحوثي الإيرانية حملة عسكرية واسعة ضد أهالي قرية ريفية في مديرية النادرة شرق محافظة إب، وسط تسجيل حالات اختطاف مدنيين، في خطوة وُصفت بأنها عقاب جماعي لنصرة أحد قيادات الميليشيات في المديرية.

ووفق مصادر محلية، دفعت المليشيا بعشرات الأطقم المسلحة من عدة مديريات، بينها يريم وبعدان، لتنفيذ حملة مداهمات استهدفت قرية "الجبيب" بعزلة "مالك" الحملة لم تقتصر على ملاحقة أطراف الخلاف، بل طالت منازل المدنيين بشكل عشوائي، حيث جرى اقتحامها واختطاف أكثر من 20 شخصاً، تم اقتيادهم إلى سجون تابعة للمليشيا داخل المديرية.

وتشير المعلومات إلى أن الحملة جاءت عقب خلاف بين أحد أبناء أسرة "أبو سليم" والقيادي الحوثي شاكر أمين الشبيبي، المعين حديثاً مديراً لأمن المديرية، وهو ما يكشف – بحسب مراقبين – كيف تحولت الأجهزة الأمنية إلى أدوات لتصفية الحسابات الشخصية، بدلاً من أن تكون مؤسسات لحماية المواطنين.

ويرى ناشطون أن ما حدث يتجاوز كونه حادثة معزولة، ليحمل رسالة ترهيب أوسع للمجتمع المحلي، مفادها أن أي خلاف مع قيادات الجماعة قد يُقابل بعقوبات جماعية، في ظل غياب القانون واستبداله بمنطق القوة.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي تشهدها محافظة إب، حيث تتكرر حملات الاختطاف والمداهمات، دون وجود أي آليات رقابة أو مساءلة، ما يعمّق حالة الاحتقان الشعبي ويزيد من تآكل الثقة في أي شكل من أشكال الإدارة القائمة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار مثل هذه الممارسات لا يعكس فقط أزمة أمنية، بل يكشف خللاً بنيوياً في طريقة إدارة المناطق، حيث تُقدَّم الولاءات والنفوذ الشخصي على حساب القانون وحقوق المواطنين.