ترهيب وتهديد المحامين ..أداة حوثية لإعادة تشكيل العدالة وفق النفوذ

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 13 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

تتزايد الانتهاكات بحق المحامين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وسط مؤشرات خطيرة على توظيف السلطة القضائية كأداة للضغط والتخويف بدلاً من كونها مظلة لحماية الحقوق. 

وتكشف حادثة تهديد محامية في صنعاء عن مستوى غير مسبوق من التعدي على استقلال المهنة القانونية، بما يهدد جوهر العدالة وسيادة القانون.

وأدانت نقابة المحامين اليمنيين تعرض المحامية حنين الصراري لتهديد مباشر من قبل عضو نيابة جنوب شرق الأمانة، معتبرة أن الواقعة تمثل انزلاقاً خطيراً في سلوك بعض الجهات القضائية، وتكريساً لنهج الترهيب ضد العاملين في المجال القانوني.

وبحسب بيان النقابة، فإن التهديد جاء عبر اتصال هاتفي من عضو النيابة علي الكبسي، على خلفية قضية منظورة أمام المحكمة، حيث تم إبلاغ المحامية بوجود شكوى ضدها تتضمن اتهامات وصفت بأنها “كيدية” وتفتقر لأي أساس قانوني.

ورغم تأكيد المحامية على أن القضية لا تزال قيد النظر أمام القضاء المختص، ومطالبتها باحترام الإجراءات القانونية، إلا أن عضو النيابة تجاهل ذلك، ولجأ إلى التهديد بالإحضار القسري، متجاوزاً الأطر القانونية، وموجهاً عبارات مسيئة تمس كرامتها المهنية.

النقابة اعتبرت هذه الممارسات خروجاً فاضحاً عن مقتضيات الوظيفة القضائية، وانتهاكاً صارخاً للضمانات القانونية التي تكفل للمحامين أداء مهامهم دون خوف أو ضغط، محذرة من أن استمرار هذه التجاوزات سيؤدي إلى تقويض الثقة في المؤسسة القضائية برمتها.

وطالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة المسؤولين، مؤكدة أن الصمت عن مثل هذه الانتهاكات يشجع على تكرارها، ويكرّس بيئة قانونية قائمة على الترهيب بدلاً من العدالة.

ويأتي هذا الحادث في سياق أوسع من التضييقات التي يتعرض لها المحامون في مناطق الحوثيين، ما يعكس تراجعاً مقلقاً في احترام سيادة القانون، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل العمل القضائي في ظل غياب الضمانات واستمرار الانتهاكات دون رادع.