تدخل إنساني عاجل ينقذ ثلاث أسر فقدت منازلها في الحديدة
المخا تهامة - منذ ساعة و 21 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن:
لم تمضِ سوى ساعات على الحريق الذي حوّل منازل ثلاث أسر في قرية الرباط بمنطقة ظمي التابعة لمديرية حيس جنوب محافظة الحديدة إلى رماد، حتى بدأت ملامح الاستجابة الإنسانية بالوصول إلى الأسر المنكوبة التي وجدت نفسها فجأة بلا مأوى أو ممتلكات، بعد أن أتت النيران على كل ما تملك.
وسارعت خلية الأعمال الإنسانية التابعة للمقاومة الوطنية، السبت، إلى تنفيذ تدخل إغاثي عاجل للأسر المتضررة، استجابة لمناشدات أطلقها الأهالي عقب الحريق الذي التهم المنازل المبنية من الخشب والقش، وهي منازل تفتقر إلى عوامل الحماية وتكون أكثر عرضة للحرائق والكوارث المفاجئة.
وشمل التدخل الإنساني الأسر الثلاث المتضررة؛ أسرة محمد سعيد عبده رديني، وأسرة إبراهيم أحمد عزرد، وأسرة نعمة سالم عبده عزرد، التي فقدت مساكنها ومحتوياتها بالكامل، لتجد نفسها أمام واقع إنساني صعب يتطلب دعماً عاجلاً يعيد إليها الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وتضمنت المساعدات التي قدمها برنامج "رافد الإنساني" توفير خيام ومواد إيوائية وأثاث منزلي، إضافة إلى سلال غذائية وملابس للأطفال، في محاولة لتخفيف آثار الكارثة على الأسر المتضررة ومساعدتها على تجاوز الأيام الأولى التي تلي فقدان المأوى والممتلكات الأساسية.
ويبرز هذا التدخل أهمية سرعة الاستجابة في التعامل مع الحوادث الطارئة، خاصة في المناطق الريفية التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى شبكات الحماية الاجتماعية والإمكانات الكافية لمواجهة الكوارث المفاجئة. فبالنسبة للأسر المتضررة، لا يمثل فقدان المنزل خسارة مادية فحسب، بل يعني أيضاً فقدان مصدر الأمان والاستقرار الذي تعتمد عليه الأسرة في حياتها اليومية.
وأشاد مدير عام مديرية حيس، مطهر القاضي، ومسؤول الوحدة التنفيذية بالمديرية، ناصر إبراهيم، بسرعة استجابة برنامج "رافد الإنساني"، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس اهتمام قيادة المقاومة الوطنية والسلطة المحلية بأوضاع المواطنين، خصوصاً في الحالات الطارئة التي تتطلب تدخلاً سريعاً للتخفيف من معاناة الأسر المنكوبة.
وتسلط الحادثة الضوء على هشاشة أوضاع العديد من الأسر في القرى الريفية بمحافظة الحديدة، حيث لا تزال المنازل التقليدية المبنية من القش والخشب عرضة لمخاطر الحرائق والعوامل الطبيعية، في ظل محدودية الإمكانات وضعف القدرة على التعافي من الخسائر المفاجئة.
ويأتي هذا التدخل ضمن برنامج "رافد الإنساني" الذي تنفذه خلية الأعمال الإنسانية التابعة للمقاومة الوطنية، والهادف إلى دعم الأسر المحتاجة والمتضررة في المناطق المحررة، لا سيما في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز، من خلال تقديم المساعدات الإغاثية والاستجابة للحالات الإنسانية الطارئة.
وبينما تحاول الأسر المتضررة استيعاب آثار الكارثة التي غيرت تفاصيل حياتها في لحظات، تمثل هذه المساعدات بارقة أمل تساعدها على تجاوز محنتها، وتؤكد أهمية التضامن المجتمعي والإنساني في مواجهة الظروف الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر في مناطق الساحل الغربي.
>
