تعنت حوثي يدخل ملف الموظفين الأمميين المختطفين عامه الثالث

السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

مع حلول الذكرى الثانية لحملة الاختطافات الواسعة التي شنتها جماعة الحوثي ضد موظفين في الأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية، تتزايد الضغوط الدولية والحقوقية على الجماعة للإفراج عن عشرات المحتجزين الذين ما يزالون يواجهون الإخفاء القسري والانتهاكات داخل سجونها.

وجدد أعضاء مجلس الأمن الدولي إدانتهم الشديدة لعمليات الاحتجاز التي طالت موظفين في منظومة الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية، معتبرين أن استمرار هذه الممارسات يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ويقوض الجهود الإنسانية في اليمن.

وأكد المجلس في بيان صحفي أن 73 من موظفي الأمم المتحدة ما يزالون رهن الاحتجاز، بعضهم منذ أعوام، معربًا عن قلق بالغ إزاء سلامتهم في ظل استمرار حرمانهم من حقوقهم الأساسية وغياب أي مؤشرات على الإفراج عنهم. كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن جميع المحتجزين، محذرًا من أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين اليمنيين.

وتأتي هذه الإدانات في وقت تواجه فيه جماعة الحوثي اتهامات متصاعدة باستخدام المعتقلين كورقة ضغط سياسية، وسط استمرار محاكمات وإجراءات تفتقر إلى معايير العدالة والشفافية، وفقًا لمنظمات حقوقية.

وفي السياق، أطلقت مؤسسة "PASS – سلام لمجتمعات مستدامة" حملة مناصرة إعلامية للمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع موظفي المنظمات المحلية والدولية المحتجزين لدى الجماعة، مؤكدة أن استمرار احتجازهم دون سند قانوني عادل وحرمانهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم يمثل انتهاكًا جسيمًا للدستور اليمني وللقوانين والمواثيق الدولية.

وانتقدت المؤسسة استمرار احتجاز النساء العاملات في المجالين الإنساني والمدني، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكًا مضاعفًا للقانون وللأعراف الاجتماعية اليمنية التي تكفل حماية المرأة وصون كرامتها.

وأكدت المنظمة الحقوقية رفضها استغلال قضية المحتجزين في الصراع السياسي أو الإعلامي، مشيرة إلى أن استخدامهم كورقة مساومة يمثل انتهاكًا لكرامتهم الإنسانية ولمبادئ العمل الإنساني المحايد.

ويقول مراقبون إن استمرار الحوثيين في احتجاز العاملين الإنسانيين رغم الإدانات الدولية المتكررة يعكس تجاهلًا متواصلًا للمطالب الأممية والحقوقية، ويزيد من تعقيد عمل المنظمات الإغاثية في بلد يحتاج فيه أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

ومع دخول هذه القضية عامها الثالث، لا يزال مصير عشرات المحتجزين والمخفيين قسرًا مجهولًا، بينما تتصاعد المطالب المحلية والدولية بوضع حد لهذه الانتهاكات والإفراج عن جميع العاملين في المجالين الإنساني والمدني دون قيد أو شرط.