انطلاق ماراثون الثانوية العامة بمشاركة 93 ألف طالب وطالبة في المحررة

السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

في مشهد يتكرر كل عام حاملاً معه مزيجاً من الأمل والقلق، توجه صباح اليوم الأحد، الموافق 7 يونيو 2026، أكثر من 93 ألف طالب وطالبة في المحافظات المحررة إلى قاعات الامتحانات لأداء اختبارات الشهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026م، في استحقاق تعليمي يمثل محطة مفصلية في مسيرتهم الأكاديمية ومستقبلهم العلمي.

وتأتي هذه الامتحانات في ظل ظروف استثنائية ما تزال تلقي بظلالها على القطاع التعليمي في اليمن، بعد سنوات من الحرب والتحديات الاقتصادية والخدمية التي أثرت على العملية التعليمية ومخرجاتها، إلا أن آلاف الطلاب يواصلون السعي نحو تحقيق أحلامهم وطموحاتهم عبر بوابة التعليم.

وبحسب وزارة التربية والتعليم، يبلغ عدد الطلاب والطالبات المتقدمين للامتحانات هذا العام، 93 ألفاً و165 طالباً وطالبة في القسمين العلمي والأدبي، موزعين على المراكز الامتحانية في مختلف المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

استعدادات لضمان نجاح الاستحقاق التعليمي

وكان وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي قد أكد، عشية انطلاق الامتحانات، استكمال الوزارة كافة الترتيبات الفنية والإدارية واللوجستية والأمنية اللازمة لضمان سير العملية الامتحانية بصورة منظمة وآمنة.

وأوضح أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تجهيز المراكز الامتحانية وتوفير الاحتياجات الضرورية للجان الاختبارية، بما يضمن توفير بيئة مناسبة للطلاب تساعدهم على أداء امتحاناتهم في أجواء هادئة وعادلة تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.

وأكد أن الوزارة حرصت على اتخاذ إجراءات مشددة للحفاظ على نزاهة الامتحانات، والحد من المخالفات التي قد تؤثر على عدالة التقييم، باعتبار امتحانات الثانوية العامة إحدى أهم المحطات التعليمية التي تحدد مستقبل الطلاب الأكاديمي.

رسائل دعم وتحفيز

وقبيل انطلاق الامتحانات، وجه الوزير العبادي رسالة تحفيزية للطلاب والطالبات المتقدمين للامتحانات، دعاهم فيها إلى الثقة بقدراتهم وعدم الاستسلام للخوف أو التوتر.

وقال إن الامتحانات ليست عقبة أو مصدر قلق، بل تمثل فرصة حقيقية لترجمة جهود عام كامل من الدراسة والمثابرة والتحصيل العلمي، مؤكداً أن الهدوء والتركيز والثقة بالنفس تمثل مفاتيح النجاح والتفوق.

كما دعا الطلاب إلى تنظيم أوقاتهم والابتعاد عن السهر والإجهاد الذهني خلال فترة الامتحانات، مشدداً على أن الشباب المتعلم يمثل الثروة الحقيقية للوطن والركيزة الأساسية لبناء مستقبله.

الأسرة شريك أساسي في النجاح

وفي ظل الضغوط النفسية التي ترافق موسم الامتحانات، شدد وزير التربية والتعليم على أهمية دور الأسرة في توفير بيئة مستقرة ومريحة تساعد الأبناء على التركيز والاستعداد الجيد.

وأكد أن مسؤولية أولياء الأمور لا تقتصر على المتابعة فقط، بل تشمل توفير الطمأنينة والدعم النفسي، والابتعاد عن الضغوط والمقارنات التي قد تؤثر سلباً على أداء الطلاب وثقتهم بأنفسهم.

ويرى مختصون تربويون أن الدعم الأسري خلال فترة الامتحانات يعد عاملاً حاسماً في تحسين الأداء الأكاديمي للطلاب وتعزيز قدرتهم على التعامل مع التحديات النفسية المصاحبة لهذه المرحلة.

مسؤولية مجتمعية مشتركة

وفي السياق ذاته، دعت وزارة التربية والتعليم مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية والمواطنين، إلى الإسهام في إنجاح العملية الامتحانية من خلال الحفاظ على الهدوء في محيط المراكز الاختبارية والتصدي لظواهر الغش وتداول الشائعات.

وأكدت الوزارة أن الحفاظ على نزاهة الامتحانات وجودة التعليم مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع، بما يسهم في حماية مخرجات العملية التعليمية وتعزيز الثقة بالشهادات التعليمية.

أحلام كبيرة خلف مقاعد الامتحان

وخلف أبواب المراكز الامتحانية، يحمل آلاف الطلاب والطالبات أحلاماً كبيرة وآمالاً بمستقبل أفضل، بعد سنوات من الدراسة والتحديات التي فرضتها الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ومع انطلاق أول أيام الامتحانات، تتطلع الأسر اليمنية إلى أن يكون هذا الاستحقاق التعليمي خطوة جديدة نحو تحقيق طموحات أبنائها، فيما يبقى التعليم، رغم كل الصعوبات، أحد أهم المسارات التي يعول عليها اليمنيون لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

وبين رهبة الامتحان وأمل النجاح، يبدأ أكثر من 93 ألف طالب وطالبة اليوم رحلة الحصاد، واضعين نصب أعينهم هدفاً واحداً يتمثل في تحويل سنوات الجهد والمثابرة إلى نتائج تفتح لهم أبواب المستقبل.