ضربة استباقية للحوثيين.. الإطاحة بمنفذي اغتيال العميد يحيى وحيش

السياسية - منذ ساعة و 31 دقيقة
المخا، نيوزيمن:

حققت الأجهزة الأمنية والعسكرية في الساحل الغربي نجاحًا أمنيًا جديدًا تمثل في ضبط المنفذين الرئيسيين لجريمة اغتيال قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية، الشهيد العميد يحيى وحيش، في عملية نوعية عكست مستوى التنسيق العالي بين مختلف الوحدات الأمنية والاستخباراتية، وأكدت قدرة المؤسسات الأمنية على التعامل السريع مع التهديدات الإرهابية وملاحقة مرتكبيها.

وأعلنت لجنة التحقيق المكلفة بمتابعة القضية، برئاسة قائد محور الحديدة العميد زايد منصر، أن الأجهزة الأمنية تمكنت، وبتوجيهات مباشرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، من الإطاحة بالمتهمين الرئيسيين في الجريمة أثناء محاولتهما الفرار عبر البحر من ساحل الخوخة، وذلك بعد أقل من 17 ساعة فقط من تنفيذ عملية الاغتيال.

ويعد هذا الإنجاز الأمني مؤشراً واضحاً على الجاهزية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية في المناطق المحررة بالساحل الغربي، خصوصًا أن العملية جاءت عقب تحرك سريع شمل إغلاق مسرح الجريمة، وفرض طوق أمني واسع، وجمع الأدلة الجنائية، وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، إلى جانب تشديد الرقابة الأمنية على المنافذ البرية والسواحل البحرية.

العملية التي شاركت فيها شرطة محافظة الحديدة وخفر السواحل وشعبة الاستخبارات العامة في المقاومة الوطنية وشعبة استخبارات الفرقة الأولى مشاة، تمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل بين المؤسسات الأمنية والعسكرية. ويؤكد نجاحها أن العمل المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية بات يشكل أحد أهم عناصر مواجهة الأنشطة التخريبية والخلايا المرتبطة بمليشيا الحوثي.

كما أبرزت سرعة القبض على المنفذين فعالية منظومة الرصد والمتابعة الأمنية، وقدرتها على تضييق الخناق على المطلوبين ومنعهم من استغلال السواحل المفتوحة كمسارات للهروب أو التسلل.

ووفقًا للجنة التحقيق، فقد أقر المتهمان خلال الاستجوابات الأولية بتنفيذ عملية الاغتيال، كما اعترفا بارتباطهما المباشر بمليشيا الحوثي وتلقيهما الدعم والتوجيهات منها، وهو ما يسلط الضوء على استمرار الجماعة في استخدام أساليب الاغتيالات والعمليات الإرهابية لاستهداف القيادات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة.

وتعزز هذه الاعترافات الاتهامات الموجهة للمليشيا الحوثية بشأن إدارة شبكات وخلايا سرية تعمل على تنفيذ عمليات اغتيال وزعزعة الأمن والاستقرار، في محاولة لإرباك الجبهة الداخلية وتعويض خسائرها العسكرية والسياسية.

ويحمل ضبط المنفذين خلال فترة زمنية قصيرة رسائل متعددة، أبرزها أن أي محاولة لاستهداف القيادات الوطنية أو المساس بأمن الساحل الغربي لن تمر دون ملاحقة ومحاسبة، وأن الأجهزة الأمنية قادرة على الوصول إلى الجناة مهما حاولوا التخفي أو الفرار.

كما أن تأكيد لجنة التحقيق استمرار عمليات التحري والملاحقة لضبط بقية المتورطين يعكس إصرار الدولة ومؤسساتها الأمنية على تفكيك الشبكات المرتبطة بالجريمة وكشف جميع خيوطها، وصولًا إلى الجهات التي خططت ومولت وأدارت العملية.

وفي السياق ذاته، شددت اللجنة على أن المتورطين في هذه الجريمة سيحالون إلى القضاء بعد استكمال التحقيقات، مع التأكيد على عدم إدراجهم في أي صفقات تبادل أسرى مستقبلية باعتبار الجريمة عملاً إرهابيًا مكتمل الأركان.

ولم يغفل بيان اللجنة الإشادة بالدور الذي لعبه المواطنون في دعم جهود الأجهزة الأمنية من خلال التعاون والإبلاغ، وهو ما يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار. كما ثمّن البيان مساهمة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ممثلين بقاعدة العمليات المتقدمة في الساحل الغربي، في متابعة مجريات التحقيق وتقديم الدعم اللازم.

ويأتي هذا الإنجاز الأمني في وقت لا تزال فيه الأوساط العسكرية والشعبية تستحضر مناقب الشهيد العميد يحيى وحيش ودوره الوطني في مواجهة المشروع الحوثي. وبينما تتواصل التحقيقات لكشف كافة تفاصيل الجريمة، تؤكد نتائج العملية الأمنية أن دماء الشهداء تمثل دافعًا إضافيًا لتعزيز اليقظة الأمنية ومواصلة ملاحقة العناصر الإرهابية، بما يرسخ الأمن والاستقرار ويحبط أي محاولات لاستهداف الجبهة الوطنية في الساحل الغربي.

وبهذا النجاح الأمني السريع، تكون الأجهزة الأمنية والعسكرية قد وجهت ضربة موجعة للخلايا المرتبطة بمليشيا الحوثي، ورسخت رسالة واضحة مفادها أن العدالة ستطال كل من يشارك في أعمال الإرهاب والاغتيال، وأن حماية الأمن والاستقرار ستظل أولوية لا تهاون فيها.