أزمة الكهرباء تفجر الشارع في عدن وتحذيرات أمنية تواكب الاحتجاجات
الجنوب - منذ ساعتان و 3 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:
تشهد العاصمة عدن تصاعداً ملحوظاً في حالة الغضب الشعبي جراء التدهور المستمر لخدمة الكهرباء، في وقت اتسعت فيه رقعة الاحتجاجات الشعبية لتشمل عدداً من مديريات المدينة، وسط إجراءات أمنية واعتقالات طالت محتجين ومواطنين، ما أثار مخاوف بشأن التعامل مع المطالب الشعبية المتصاعدة.
وصباح الأربعاء، أغلق محتجون طرقاً رئيسية مؤدية إلى مديرية كريتر، وأشعلوا إطارات تالفة احتجاجاً على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وتدهور الخدمات الأساسية، في ظل موجة حر شديدة تجاوزت فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
وبحسب مصادر محلية، فإن المحتجين لجأوا إلى قطع الطرقات بعد أسابيع من تفاقم أزمة الكهرباء، حيث تجاوزت ساعات الانقطاع 11 ساعة متواصلة يومياً مقابل نحو ساعتين فقط من التشغيل، الأمر الذي فاقم معاناة السكان ودفع العديد من الأسر إلى قضاء ساعات الليل في الشوارع والأماكن المفتوحة هرباً من الحرارة الخانقة داخل المنازل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه عدن من أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء، تفاقمت خلال السنوات الأخيرة نتيجة نقص الوقود وغياب المعالجات المستدامة، بينما تتزايد الانتقادات الشعبية للسلطات الحكومية بسبب استمرار تدهور الخدمات الأساسية وعدم تقديم حلول ملموسة للأزمة.
وفي موازاة الاحتجاجات، تداول ناشطون مقاطع فيديو أظهرت عناصر أمنية تقوم باعتقال عدد من المواطنين وإجبارهم على الصعود إلى آليات عسكرية قبل اقتيادهم إلى جهات غير معلومة. ولم تصدر أي توضيحات رسمية بشأن أسباب الاعتقالات أو عدد الموقوفين.
وجاءت هذه الإجراءات بالتزامن مع صدور بيان للجنة الأمنية في عدن أكدت فيه دعمها لحق المواطنين في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم المشروعة، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أي محاولات لاستغلال الاحتجاجات لإثارة الفوضى أو تعطيل المصالح العامة.
ورغم تأكيد اللجنة الأمنية تفهمها لمعاناة المواطنين وتضامنها مع مطالب تحسين الخدمات والأوضاع المعيشية، إلا أن مشاهد الاعتقالات المتداولة وما رافقها من إجراءات أمنية مشددة أوجدت حالة من الجدل بشأن مدى انسجام تلك الممارسات مع التصريحات الرسمية الداعمة لحرية التعبير السلمي.
وخصصت اللجنة الأمنية ساحة العروض في مديرية خور مكسر لإقامة الفعاليات والتجمعات الجماهيرية، داعية المحتجين إلى عدم إغلاق الطرق أو حرق الإطارات، ومحذرة من محاولات تسييس الاحتجاجات أو توظيفها لخدمة أجندات خاصة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار تدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، إلى جانب غياب حلول حكومية عاجلة، يهدد بمزيد من التصعيد الشعبي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع اتساع رقعة الاحتجاجات وتنامي حالة السخط العام في المدينة.
>
