غروندبرغ يختتم لقاءات التنسيق العسكري تمهيداً لاجتماع ثلاثي مرتقب

السياسية - منذ ساعتان و 3 دقائق
الأردن، نيوزيمن:

تكثف الأمم المتحدة جهودها لإحداث اختراق في حالة الجمود التي تسيطر على عملية السلام المتعثرة في اليمن، وسط تطورات أمنية متسارعة وتحديات متزايدة تواجه فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي سنوات الصراع.

وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأربعاء، أهمية خفض التصعيد وتعزيز قنوات الحوار بين الأطراف اليمنية، مشدداً على أن البيئة الأمنية في اليمن والمنطقة لا تزال "سريعة التطور وغير قابلة للتنبؤ"، ما يجعل استمرار التواصل والتنسيق أمراً ضرورياً للحفاظ على فرص السلام.

جاء ذلك في ختام اجتماع استمر عدة أيام ونظمه مكتب المبعوث الأممي، بمشاركة ممثلين عن لجنة التنسيق العسكري التابعة للحكومة اليمنية وقيادة القوات المشتركة، في إطار الجهود الرامية إلى بناء الثقة وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية. فيما غاب ممثلو جماعة الحوثي عن الاجتماع.

وأوضح بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي أن المناقشات ركزت على آخر المستجدات في اليمن والمنطقة، إلى جانب بحث ترتيبات وقف إطلاق النار، والأمن البحري، وآليات خفض التصعيد، باعتبارها ملفات أساسية لتهيئة بيئة أكثر استقراراً تدعم جهود السلام.

وقال غروندبرغ إن "هذا النوع من الانخراط برعاية الأمم المتحدة يظل بالغ الأهمية في ظل بيئة أمنية سريعة التطور وغير قابلة للتنبؤ في اليمن والمنطقة"، مؤكداً أن استمرار الحوار الجاد ضمن لجنة التنسيق العسكري وعبر مختلف القنوات يمكن أن يسهم بصورة ملموسة في دفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم.

وتعكس هذه التحركات الأممية مساعي متواصلة لإعادة تنشيط قنوات التواصل بين الأطراف المتصارعة بعد فترة طويلة من التعثر السياسي، في ظل استمرار الانقسام وتباعد المواقف بشأن القضايا الجوهرية المرتبطة بمستقبل التسوية.

وأشار البيان إلى أن مكتب المبعوث الخاص يعتزم، استناداً إلى التزامات الأطراف، عقد اجتماع جديد خلال الفترة المقبلة يضم الوفود الثلاثة للجنة التنسيق العسكري، ممثلة بالحكومة اليمنية وجماعة الحوثي والتحالف الداعم للشرعية، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها محاولة أممية جديدة لتقريب وجهات النظر وإعادة تحريك المسار التفاوضي.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود سيظل مرهوناً بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة والانخراط بجدية في إجراءات بناء الثقة، بما يفتح الطريق أمام استئناف عملية سياسية شاملة تنهي الأزمة اليمنية وتضع البلاد على مسار الاستقرار والسلام.