كورنيش الحديدة في قبضة النافذين.. قرار حوثي يهدد عشرات الأسر بالتشريد

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 46 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن:

في خطوة جديدة تعكس تصاعد عمليات الاستيلاء على أراضي وممتلكات المواطنين في مناطق سيطرتها، أصدرت محكمة خاضعة لمليشيا الحوثي في محافظة الحديدة قراراً يقضي بإخلاء عشرات الأسر من منازلها الواقعة في منطقة الكورنيش بمدينة الحديدة، تمهيداً لإقامة مشروع استثماري يُعتقد أنه يعود لقيادات نافذة وموالين للجماعة.

وقالت مصادر محلية إن المحكمة الحوثية ألزمت السكان بإخلاء منازلهم التي يقطنونها منذ أكثر من خمسين عاماً، استناداً إلى دعوى ملكية رفعتها أسرة تُعرف باسم "بيت سجوا"، في قضية أثارت موجة استياء واسعة بين الأهالي الذين يواجهون خطر التشريد وفقدان مساكنهم دون توفير أي بدائل سكنية.

وبحسب المصادر، فإن القرار لا ينفصل عن سلسلة من عمليات الاستحواذ على الأراضي والعقارات التي تشهدها مناطق سيطرة الحوثيين خلال السنوات الأخيرة، حيث يجري استخدام المؤسسات القضائية كأداة لإضفاء شرعية شكلية على عمليات نقل الملكية وتمكين نافذين مرتبطين بالجماعة من السيطرة على مواقع استراتيجية وأراضٍ ذات قيمة استثمارية مرتفعة.

وأكدت المصادر أن منطقة الكورنيش تعد من أبرز المواقع الحيوية في مدينة الحديدة، الأمر الذي يعزز الشكوك حول وجود مصالح استثمارية تقف خلف قرار الإخلاء، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من استهداف أراضيهم وممتلكاتهم لصالح مشاريع تجارية وعقارية مرتبطة بقيادات حوثية.

وبحسب نشطاء حقوقيون أن القضية تمثل نموذجاً متكرراً لسياسة ممنهجة تتبعها المليشيا في توظيف القضاء الخاضع لسيطرتها لإعادة توزيع الملكيات لصالح شبكات النفوذ التابعة لها، مستفيدة من غياب مؤسسات الدولة واستمرار سيطرتها على الجهاز القضائي في مناطق نفوذها.

وحذر النشطاء من التداعيات الإنسانية للقرار، مؤكدين أن عشرات الأسر المهددة بالإخلاء لا تمتلك مساكن بديلة، ما ينذر بتشريدها ودفعها إلى مواجهة أوضاع معيشية أكثر قسوة، في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

وأشاروا إلى أن استمرار استخدام القضاء كغطاء لعمليات المصادرة والاستحواذ يفاقم حالة انعدام الثقة بمؤسسات العدالة في مناطق سيطرة الحوثيين، ويعزز المخاوف من اتساع دائرة الانتهاكات التي تطال حقوق الملكية الخاصة لصالح مشاريع واستثمارات مرتبطة بقيادات الجماعة.