مركزي عدن يلجأ إلى إصدار أذونات خزانة بعائد مرتفع لجذب السيولة

إقتصاد - منذ ساعة و 31 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أعلن البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن عن فتح مزاد جديد لبيع أذونات خزانة قصيرة الأجل لأجل عام واحد، بقيمة مبدئية تبلغ ملياري ريال يمني قابلة للزيادة، وبعائد سنوي يصل إلى 20%، في خطوة تأتي وسط استمرار التدهور الاقتصادي وتراجع قيمة العملة المحلية.

وبحسب إعلان البنك، سيُعقد المزاد يوم الأربعاء 8 يوليو/تموز الجاري، وفق آلية تنافسية تسمح للمشاركين بتقديم عدة عطاءات، على ألا يتجاوز العائد السنوي 20%، فيما حُدد الحد الأدنى للاكتتاب بـ50 مليون ريال.

وأضاف أن الفائدة على أذونات الخزانة ستُصرف كل ستة أشهر كفائدة لاحقة تُحتسب وفق عدد الأيام الفعلية من تاريخ التسوية، والتي ستُنجز خلال يومي عمل من تاريخ المزاد، مؤكدًا عدم إمكانية تعديل أو إلغاء العطاءات بعد قبولها وتخصيصها.

كما أوضح البنك أنه سيقبل إشعارات التوريد النقدي الصادرة عن فروعه في المحافظات المحررة بقيمة الاكتتاب، داعيًا جميع فروعه والبنوك المحلية المشاركة إلى الالتزام الكامل بشروط المزاد، محذرًا من أن أي مخالفة ستُرتب مسؤوليات قانونية ومالية على الجهات المخالفة.

ويرى مراقبون أن لجوء البنك المركزي إلى إصدار أدوات دين بعوائد مرتفعة يعكس تصاعد الضغوط المالية التي تواجهها الحكومة، وحاجتها إلى استقطاب السيولة من القطاع المصرفي والمستثمرين، في وقت تعاني فيه المالية العامة من شح الإيرادات وتزايد الالتزامات.

ويحذر اقتصاديون من أن رفع العوائد على أدوات الدين قد يؤدي إلى زيادة كلفة الاقتراض الحكومي، ويحد من توجه البنوك نحو تمويل الأنشطة الإنتاجية والقطاع الخاص، ما قد يفاقم حالة الركود الاقتصادي، حتى وإن ساهم مؤقتًا في امتصاص جزء من السيولة المتداولة.

ويؤكد البنك المركزي أن المزاد يأتي ضمن أدوات السياسة النقدية لإدارة السيولة وتعزيز الاستقرار المالي، إلا أن منتقدين يرون أن هذه الإجراءات لن تحقق أثرًا مستدامًا ما لم تترافق مع إصلاحات مالية واقتصادية أوسع، تشمل تعزيز الإيرادات، وترشيد الإنفاق، ودعم الإنتاج والصادرات، ومعالجة الاختلالات التي تضغط على سعر صرف العملة ومستويات التضخم.

ويأتي الإعلان عن المزاد في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجهها الحكومة، وسط مطالبات متزايدة بتبني سياسات تعالج جذور الأزمة، بدل الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل التي قد تزيد من أعباء المالية العامة مستقبلًا.