تحرك حكومي لتحصيل إيرادات الغاز والنفط في مأرب

السياسية - منذ ساعة و 34 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:

عاودت الحكومة تحركاتها لضبط عملية تحصيل إيراداتها بالمحافظات المحررة، مع استمرار الأزمة المالية التي تعاني منها منذ وقف تصدير النفط أواخر 2022م.

وتعاني الحكومة من عدم قدرتها على تحصيل الإيرادات المركزية في بعض المحافظات المحررة، التي تقوم سلطاتها المحلية بتحصيل هذه الإيرادات لصالحها بعيداً عن الحكومة.

وتأتي مأرب على رأس هذه السلطات، حيث تُسيطر سلطتها المحلية على تحصيل عائدات بيع الغاز المنزلي والمشتقات النفطية المكررة محلياً بالمحافظة، رغم كونها إيرادات مركزية يعود تحصيلها إلى الحكومة.

ومع غياب الأرقام والبيانات الرسمية، تُشير تقديرات إلى أن حجم عائدات بيع الغاز المنزلي والمشتقات النفطية المكررة محلياً بمحافظة مأرب يتراوح ما بين 30 – 50 مليار ريال شهرياً.

ولا تزال الحكومة عاجزة عن تحصيل هذه الإيرادات وإيرادات أخرى في محافظات محررة، رغم مرور نحو 8 أشهر على صدور قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) للعام 2025م، الخاص بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، وعلى رأسها ضبط عملية تحصيل الإيرادات.

وفي مؤشر على تحرك جديد للحكومة لتحصيل إيراداتها بالمحافظات المحررة، توجهت لجنة اقتصادية مشتركة من البنك المركزي ووزارة المالية نحو محافظة مأرب، لمتابعة عملية تحصيل الإيرادات، بالإضافة إلى الاطلاع على وضع فرع البنك المركزي بالمحافظة.

وبحسب ما نشره الإعلام الرسمي، التقى محافظ مأرب وعضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، الاثنين، باللجنة، وناقش معهم تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) للعام 2025م، الخاص بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، والآليات الكفيلة بتعزيز موارد الدولة ورفع كفاءة التحصيل وتطوير العمل المالي والإداري.

العرادة أكد على أهمية المضي في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين الأداء المؤسسي.

موجهاً السلطة المحلية بمحافظة مأرب بتقديم كافة أوجه الدعم والتسهيلات اللازمة للجنة الاقتصادية المشتركة، والتعاون مع الجهات المختصة لإنجاح خطة الإصلاحات الاقتصادية.

اللجنة، التي زارت فرع البنك المركزي بمحافظة مأرب والتقت بقيادته، تتضمن مهامها استكمال الربط الشبكي بين إدارة البنك المركزي بالعاصمة عدن وفرع البنك بالمحافظة، وتسوية حسابات الحكومة، وتُمثل هذه المهمة أحد بنود قرار مجلس القيادة رقم 11 الصادر مطلع نوفمبر 2025م.

حيث اطلعت اللجنة المشتركة على الحسابات الحكومية العامة التي فُتحت سابقاً في فرع البنك المركزي بالمحافظة بموجب توجيهات حكومية وتوجيهات وزارة المالية، بغرض إقفالها في إطار الإصلاحات الاقتصادية والحوكمة، بحسب ما نشرته وكالة "سبأ" الرسمية.

اللافت في الأمر، كان تزامن زيارة اللجنة إلى مأرب مع التصريح المنسوب لمصدر في وزارة المالية، والمنشور في صفحات الوزارة بمنصات التواصل الاجتماعي، جددت فيه الوزارة تأكيد عزمها "المضي بتنفيذ خطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة".

وأشار المصدر إلى أن الحكومة والوزارة شرعتا "في المرحلة الراهنة بتنفيذ إجراءات تصحيحية مالية وهيكلية، مستندة إلى أسس مستدامة لمعالجة الاختلالات في بنية الاقتصاد الوطني، وتعزيز وحشد الموارد العامة للدولة وضمان تدفقها بانتظام إلى خزانة الدولة".

مشدداً على "ضرورة الالتزام بإنفاذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025م، لأهميته في تعزيز هيبة الدولة، وضمان استعادة الموارد العامة، وضبط عملية التوريد، وإنهاء فرض أي رسوم وجبايات غير قانونية".

في رسالة تعكس مخاوف الوزارة، ومعها الحكومة، من عدم نجاحها في فرض تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي، وإلزام سلطات المحافظات المحررة بتوريد كافة الإيرادات المركزية لحسابات الحكومة بالبنك المركزي.