الحوثيون يشيعون 15 قتيلاً من صفوفهم وسط تكتم عن الخسائر
السياسية - منذ 52 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
كشفت عمليات تشييع نفذتها ميليشيا الحوثي خلال اليومين الماضيين عن سقوط نحو 15 عنصراً وقيادياً ميدانياً في صفوفها، وسط تكتم واضح من الجماعة حول مواقع مصرعهم وطبيعة العمليات التي أدت إلى مقتلهم، في وقت تشير مصادر إلى أن عدداً منهم سقطوا في غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للميليشيا.
وأفادت مصادر بأن الحوثيين أقاموا مراسم تشييع في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة، لعدد من القيادات الميدانية المنحدرة من مديرية مران، مسقط رأس زعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي، بينهم القياديون حسين حنش مقبل علي حموش، وصادق مقبل دهمس هادي، وهايل محسن محمد شارد.
كما شملت عمليات التشييع قتلى آخرين في محافظات عمران وحجة وصنعاء وإب، دون أن تكشف الميليشيا عن تفاصيل حول ظروف مقتلهم أو الجبهات التي سقطوا فيها، في نهج اعتادت الجماعة اتباعه للتقليل من حجم خسائرها البشرية والعسكرية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن معظم القتلى سقطوا جراء ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة ومنشآت تابعة للحوثيين في عدد من المحافظات، إضافة إلى آخرين قتلوا خلال مواجهات في جبهات مأرب والحديدة والضالع وتعز.
وتأتي هذه الخسائر في وقت تتعرض فيه مواقع الحوثيين لضغوط عسكرية متزايدة، خصوصاً مع استهداف مواقع تخزين الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ، وهي أهداف تعدها الجماعة من أبرز عناصر قوتها العسكرية.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر خاصة عن إصابة قيادي أمني حوثي بارز وسقوط قتلى وجرحى آخرين خلال ضربات جوية استهدفت مواقع للميليشيا في محافظتي الجوف ومأرب.
وأوضحت المصادر أن قائد فرع ما يسمى "قوات الأمن المركزي" التابعة للحوثيين في محافظة عمران، حسين أحمد النمري، المكنى "أبو خالد"، أصيب خلال ضربة جوية استهدفت عتاداً عسكرياً للميليشيا في محافظة الجوف.
ويشغل النمري منصب قيادة فرع الأمن المركزي الحوثي في عمران منذ عام 2020، ويعد من القيادات الأمنية المكلفة بمهام مرتبطة بتحركات الجماعة في محافظة الجوف، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والقبلية في المنطقة.
ولم تعلن ميليشيا الحوثي عن حجم الخسائر الناتجة عن الضربات الجوية أو طبيعة إصابة القيادي النمري، فيما اكتفى إعلامها بالإشارة إلى تشييع عدد من عناصرها دون تقديم معلومات تفصيلية عن ظروف مقتلهم.
ويرى مراقبون أن استمرار تكتم الحوثيين على أعداد قتلاهم وطبيعة المواقع المستهدفة يعكس محاولة للحفاظ على صورة تماسك قواتهم، في ظل تعرض بنيتهم العسكرية لضربات متكررة واستهداف لقيادات ميدانية وأمنية، خصوصاً المرتبطة بملفات التسليح وإدارة الجبهات.
>
