المقاومة الوطنية تُسقط هجومًا حوثيًا وتمنع قطع التواصل بين تعز والساحل

الجبهات - منذ ساعة و 12 دقيقة
تعز، نيوزيمن:

شهدت جبهات محافظة تعز، غربي اليمن، تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع تنفيذ ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على محوري البرح وجبل هان، في محاولة فاشلة لإحداث اختراق ميداني وقطع خطوط التواصل بين مدينة تعز والساحل الغربي، غير أن تلك المحاولات انتهت بالفشل بعد مواجهات عنيفة كبدت الميليشيا خسائر بشرية ومادية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تحركات عسكرية متزايدة من جانب الحوثيين، الأمر الذي يراه مراقبون محاولة لإعادة تنشيط الجبهات وفرض وقائع ميدانية جديدة، رغم استمرار الجمود النسبي الذي خيم على خطوط التماس خلال الأشهر الماضية.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات المقاومة الوطنية أحبطت هجومًا واسعًا شنته ميليشيا الحوثي على مواقعها في منطقة البرح غربي محافظة تعز، بعد معارك استمرت عدة ساعات استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وانتهت بإفشال الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين.

وأوضحت المصادر أن قوات الفرقة الرابعة التابعة للمقاومة الوطنية رصدت تحركات حوثية مسبقة على خطوط التماس، قبل أن تتعامل معها بشكل مباشر، حيث خاضت وحدات من اللواء 43 اشتباكات استمرت قرابة ساعتين، تمكنت خلالها من إخماد مصادر النيران وإجبار العناصر المهاجمة على التراجع، فيما لعبت مدفعية المقاومة دورًا حاسمًا في استهداف تجمعات الحوثيين وإيقاع خسائر إضافية في صفوفهم.

وبحسب المصادر، نفذت الميليشيا هجومها من محورين في مناطق التماس الواقعة بين مدينة تعز والساحل الغربي، في محاولة لقطع خطوط الإمداد والتواصل بين الجبهتين، وهي خطوة يرى مراقبون أنها تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الجماعة لهذا المحور، باعتباره أحد أبرز خطوط الربط العسكرية واللوجستية للقوات الحكومية والمقاومة الوطنية.

وبالتزامن مع معارك البرح، اندلعت مواجهات عنيفة في جبهة جبل هان غربي مدينة تعز، حيث أعلن محور تعز تمكن قواته من إحباط هجوم آخر للميليشيا بعد اشتباكات عنيفة أسفرت، وفق مصادر عسكرية، عن مقتل ثلاثة من عناصر الحوثيين وإجبار بقية المهاجمين على الانسحاب.

ويرى محللون عسكريون أن اختيار ميليشيا الحوثي فتح جبهتي البرح وجبل هان في توقيت واحد لم يكن تحركًا عسكريًا عابرًا، بل يعكس محاولة لاختبار جاهزية القوات المدافعة واستنزافها، إلى جانب السعي لتحقيق أي اختراق ميداني يمكن استثماره سياسيًا أو إعلاميًا.

كما يشير هذا التصعيد، وفق مراقبين، إلى استمرار اعتماد الحوثيين على سياسة الهجمات المتقطعة لفرض ضغوط ميدانية، رغم الإخفاق المتكرر في تحقيق مكاسب استراتيجية، حيث انتهت معظم محاولاتهم الأخيرة بخسائر في الأرواح والعتاد دون تغيير يذكر في خارطة السيطرة.

ويعكس فشل الهجومين الأخيرين، بحسب مراقبين، استمرار قدرة قوات المقاومة الوطنية والقوات العسكرية المدافعة على احتواء التصعيد الحوثي، لكنه في الوقت ذاته ينذر بإمكانية استمرار المواجهات خلال الفترة المقبلة، في ظل إصرار الميليشيا على اختبار الجبهات الأكثر أهمية عسكريًا، ومحاولة تعويض تعثرها في تحقيق مكاسب ميدانية عبر هجمات متكررة تحمل طابع الاستنزاف أكثر من كونها عمليات تهدف إلى حسم عسكري.