سامي نعمان

سامي نعمان

تابعنى على

أمجد خالد.. درس قاسٍ لسلطة تعز

منذ 52 دقيقة

أكثر من يجب عليه اليوم أن يستلهم درس الإرهابي المجرم أمجد خالد هي سلطة تعز، قياداتها أو بعضها، ومكوناتها ونشطاؤها؛ فهم أكثر من غدر بهم هذا المجرم، فيما ظلوا، حتى آخر لحظة، يحسنون الظن فيه وينزهونه من جرائمه، مع إضفاء مسوح الوطنية والبطولة.

تعز وفرت لمرتزق إرهابي مجرم مثل أمجد خالد مساحة للحركة والنشاط والتجنيد لصالح عدوها الوجودي، ميليشيا الحوثي العنصرية، لمجرد متاجرته بالشعارات وتنفيذه أعمالاً عدائية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي.

كانت اتهامات المجلس الانتقالي لأمجد خالد بالإرهاب صك براءة له لدى سلطة القرار في تعز، فيما كان هذا الإرهابي يعربد ويغدر بالجميع بالعمل لصالح ميليشيا الحوثي الإرهابية.

أجرم بحق تعز، التي احتضنته "مجرماً" ودعمته في مواجهة المجلس الانتقالي، بينما كان يغدر بالمدينة من قلبها بقتل مسؤول في منظمات دولية، وربما كان مسؤولاً عن جرائم وتفجيرات إرهابية أخرى في تعز وعدن، كجريمة قتل الزميلة رشا الحرازي وطفلها الوليد بتفجير سيارة زميلنا محمود العتمي؛ كذلك لا يُستبعد مسؤوليته عن استهداف صحفيين ومدنيين وعسكريين آخرين، قضيتهم الأساسية والمركزية مواجهة العنصرية الحوثية.

وكما غدر بتعز من داخلها، قتل أبناءها خارجها، وذلك ما فعله بالزميل محمد عيضة، رحمة الله تغشاه.

هذا درس قاسٍ لقيادات تعز؛ فلا يكفي أن تحتضن شخصاً متهماً بجرائم إرهابية وتركن له لمجرد أنه يعارض خصمك، وغالباً ما يخفي من يكثر الضجيج المنفعل وراءه غدراً أو جرماً أو فساداً لا يحتمل.

درس أمجد خالد ينبغي أن تكون له تبعاته في تعز: محاسبة ومسؤولية لكل من تواطأ معه وشجعه، بحسن نية أو بسوئها.

درس الإرهابي أمجد خالد هو أنه ليس كل من عادى خصمك صديقاً لك، خصوصاً إذا كان عدواً مجرماً، فلا يُرجى منه الخير. اعمل بمبدأ الشك؛ فأنت في خطر وجودي قد يداهمك من معقلك ويصيبك في مقتل، وقد فعل.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك