كامل الخوداني

كامل الخوداني

تابعنى على

قسماً سوف نعود يا صنعاء

منذ ساعة

سوف نستعيد عاصمتنا، ونستعيد وطننا.

نقف مع شرعيتنا، ومجلس قيادتنا، ومقاتلينا، وقيادتنا.

ننتقد الأخطاء، لكننا على استعداد للموت في سبيل معركتنا.

ربما نفقد، في كثير من الأوقات، توازننا، ليس كرهاً، بل أملاً وثقةً، وأصدق الناس في قضيتهم من يرفعون أصواتهم عالياً كلما حصل تراخٍ وهوان.

نثق بالدكتور رشاد العليمي، ونثق بأعضاء مجلس القيادة، جميعهم مناضلون أحرار، أصحاب قضية ومعركة مقدسة.

يلومني البعض، وأولهم الفريق طارق صالح، في بعض انفعالاتي وسخطي، والبعض الآخر يجدها فرصة للطعن والانتهازية.

لا أدري من أقنع هؤلاء بأننا غادرنا منازلنا، وتشردنا، وضحينا، وسُجنّا، وأُهدرت دماؤنا من أجل العيش في المنفى وامتداح القيادة بعيداً عن أي منجز أو تحرك.

أثق كل الثقة أن المعركة قادمة، وأن صنعاء أقرب من أي وقت مضى، وأثق أن التاريخ سوف ينصف.

أقف مع الشرعية.

لا أنتمي لمؤسساتها كموظف، رغم درجتي الوظيفية التي أحملها ومنصبي.

لا أتقاضى منها أموالاً.

لا يوجد لي بها أي صفة رسمية، لكنني جزء منها، في نهاية الأمر، إن لم يكن بمناصب السلطة فبمتارس الجبهة.

يرتفع منسوب التفاؤل لدى الناس إلى حدود السماء، ونحاول بكل جهد الحفاظ عليه من السقوط، وما لا يعرفه المنفصلون عن الواقع أنها الأخيرة، ولن تقوم لهم بعدها قائمة.

أستطيع الحصول على كل شيء:

منصب.

فلوس.

امتيازات.

شهادات وطنية وانتماء، ولا يحتاج الأمر أكثر من شوية منشورات مديح، وشوية مقالات تتحدث عن القاهر والناصر والمقدام والسيف القاطع والرعد الخارق، وإذا لم يكن لديّ رغبة بالكتابة أستطيع الاستعانة بشات جي بي تي، وسوف يكتب لي ما أشاء، مثلما يفعل الكثير، لكنني سوف أنفضح على عكسهم؛ لأنني أكتب باللهجة الشعبية الدارجة المفهومة، دون تصنع مصطلحات لا يدري المواطن البسيط، الذي أستهدفه بحديثي، معناها، ولا تصنع بلاغة لإثبات القدرة على الكتابة والثقافة، ولا أستدعي ماركيز ورواياته، وباولو، وهمنغواي، ومحفوظ، والعقاد، لإثبات مدى ثقافتي؛ لأن هدفي هو الشعب اليمني، لا إظهار ثقافتي، ولهذا أخاطبه بلهجته البسيطة ومصطلحاته.

سوف ننتصر.

وسوف ننجو، كما قال صديقي الرائع فتحي أبو النصر بديل، وسوف نستعيد وطننا، وسوف يتصدر التافهون المشهد، وسوف يُصنع من أجبن الخلق أبطال، وسوف يصل المتصنعون وطنيةً وثقافةً إلى أرفع مراكز القرار، وسوف نجد أنفسنا أمام مجموعة مصطنعة من الخواء، المشردين المتنعمين، والثريد، والأوجان المنتفخة، والكروش المتدلية، يقولون لنا: لولا نحن ما عادت اليمن.

سوف ندفن الشهداء، ونطوف على مقابر الأبطال، ونقرأ الفاتحة، ونخبرهم أن المعارك والانتصارات يخطط لها العظماء، ويصنعها الأبطال والمقاتلون، ويقطف ثمرتها الجبناء والمبتذلون والعملاء.

لكن التاريخ ينصف.

صباح الخير، يا وطن.

قسماً، سوف نعود يا صنعاء.

من صفحة الكاتب على إكس