مصدر يجيب: لماذا تراجع الدولار وبقيت الأسعار محلقة في السماء؟

إقتصاد - منذ 880 يوم و 13 ساعة و 58 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، نجوى إسماعيل:

بالرغم من تراجع سعر صرف الدولار، إلا أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ماتزال على حالها منذ آخر ارتفاع صاحب ارتفاع سعر الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني.

في الأثناء، مازال سعر كيس الأرز (45 كجم) في العاصمة صنعاء بـ 45 ألفاً، وهو نفس السعر الذي قفز إليه عندما وصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 800 ريال يمني، بينما سعر الدولار اليوم 570 ريالاً.

في هذا السياق، أوضح مصدر في وزراة التجارة والصناعة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في صنعاء، أن الوزارة غير قادرة على مراقبة الأسعار أو ضبط التجار.

وقال المصدر، في تصريح لـ”نيوزيمن“، "لا نملك صلاحيات للرقابة على الأسعار، أو ضبط التجار لتخفيض أسعار المواد الغذائية بعد تراجع الدولار“، لافتاً إلى أنهم رفعوا تقارير باستمرار الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية بالسوق رغم انخفاض سعر صرف الدولار.

وأكد وجود تواطؤ من جانب سلطة الحوثيين في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، مع كبار التجار، بحيث يدفع التجار مبالغ مالية كبيرة لقيادات الميليشيا، مقابل تركهم يبيعون المواد الغذائية والاستهلاكية للمواطن بنفس الأسعار المرتفعة.

بدوره يقول المواطن وليد راشد، وهو من سكان صنعاء: ”حين كان سعر الدولار الواحد عند حدود (750ريالا)، ذهب التجار إلى رفع أثمان البضائع، وفي مقدمتها المواد الغذائية الأساسية، بما يعادل سعر الدولار الواحد (900 ريال)، وفي بعض السلع بلغ حدود الألف ريال، ولم تحرك السلطة الحاكمة ساكناً، بل باركت هذا الفعل غير الإنساني، وتعهدت بحماية التجار“.

موظفة وزارية عاجزة عن شراء الحليب

أما خولة، وهي موظفة حكومية في إحدى الوزارات بصنعاء، فتقول لـ”نيوزيمن“: الغلاء قتل اليمنيين.. لا مرتبات، لا مدخول.. بعنا كل ما لدينا، ونتابع منذ أيام أن الريال اليمني يتعافى أمام الدولار بشكل جيد، ولكن مع أن هناك انخفاضاً ملموساً لسعر الدولار تظل الأسعار كما هي عند الحدود السابقة، ويرفض التجار التخفيض“.

وتضيف: "هذا يظهر تواطؤ المسئولين في السلطة التي تحكم بصنعاء مع التجار.. نطالب ونناشد السلطة بخصوص النظر في هذا الموضوع ولكنها لاتهتم وكأنه لا يعنيها.. إنها تقتات من أرواحنا وأجسادنا.. أصبحت عاجزة تماماً عن شراء الحليب لأطفالي الرضع والحفاضات كل يوم ننام ونحن نحمل الهموم ونصحو صباحاً ولا نعلم من أين سنجد ما نقتات به“.