انتخابات تركيا.. أردوغان يخسر أنقرة واسطنبول
السياسية - Monday 01 April 2019 الساعة 03:46 pm
أظهرت النتائج التي تعلنها الهيئة العليا للانتخابات التركية تقدم مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان في اسطنبول، بالتزامن مع خسارة مرشحي حزب العدالة في أنقرة وتراجعهم في أنطاليا وأزمير.
وقد أثار تراجع أردوغان وحزبه في تلك المدن الرئيسية والمهمة سياسياً واقتصادياً، هلع تنظيم الاخوان الدولي الذي تحتضن تركيا قياداته واردوغان وحزبه الحاكم باعتباره فرع الاخوان في تركيا.
وفي تحليله لأسباب هذا التراجع في ضوء المعطيات والنتائج التي بدأت بالصدور تباعاً، الاثنين، ارجع الباحث في الشأن التركي -رئيس تحرير مجلة شؤون تركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية محمد عبد القادر هذه النتائج "إلى مسألة الإخوان الذين يتركزون في تلك المدن، وفصائل معارضة من مصر وسوريا وليبيا واليمن يحتضنهم أردوغان، ويتركزون في تلك المدن".
وقال: "رعاية الرئيس التركي للإخوان من كافة الدول العربية وتوفير أماكن إقامة وعمل لهم في تلك المدن، زادت من الأعباء على البنية الأساسية والتحتية والاقتصادية فيها، وهو ما شعر به السكان الأتراك لا بل عانوا منه، فكان عقابهم لحزب أردوغان واضحاً في الانتخابات، حيث عبروا عن رفضهم لذلك بتوجيه أصواتهم لمرشحي المعارضة".
ونقل موقع "العربية نت" عن الباحث محمد عبدالقادر قوله "إن الرئيس التركي وحزبه منحا الإخوان تسهيلات كاملة من فرص عمل واستثمار في تلك المدن، أدت لتغلغلهم فيها على حساب سكانها الأصليين، وتزامن ذلك، مع ارتفاع التضخم وزيادة البطالة، في الوقت الذي ينفق فيه الرئيس التركي أموالا على دعم فصائل مصنفة كجماعات إرهابية، ما أدى لتزايد الغضب بين الناخبين الأتراك في أنقرة واسطنبول وأزمير وأنطاليا، وهي مدن مهمة لتركيا سياسيا واقتصادياً".
وأشار إلى أن أحزاب المعارضة التركية لم تستفد من برامجها الانتخابية في كسب أصوات الناخبين بقدر ما استفادت من سياسات أردوغان التي أدت لفشل وإخفاق في ملفات الاقتصاد، والسياسة الخارجية، وهو ما قد يؤدي لمزيد من غضب الأتراك مستقبلا ضده، ومزيد من الانشقاقات داخل حزبه، ودق أول مسمار في نعش حزب العدالة والتنمية الحاكم.
يذكر أن اللجنة العليا للانتخابات كانت أعلنت صباح الاثنين أن مرشح حزب الشعب الجمهوري تقدم في منصب رئيس بلدية اسطنبول على مرشح حزب العدالة والتنمية بنحو 28 ألف صوت.
في حين أكد أردوغان لاحقاً أن حزبه سيطعن على النتائج إذا لزم الأمر.