الأمم المتحدة فقدت ثقة ممولي العون الإنساني في اليمن

@ عدن، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2019-06-22 18:18:10

حشدت الأمم المتحدة، خلال السنوات الأربع الماضية، نحو 11 مليار دولار من المانحين باسم الجياع في اليمن، إلا أن سخط اليمنيين من الاستقطاعات وغياب الشفافية عن صرف هذه المبالغ، أفقد ثقة الأمم المتحدة لدى الداعمين الدوليين للعمل الإنساني في اليمن.

وتراجع زخم دعم المانحين خلال العام الجاري 2019، لتمويل متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي تتبانها الأمم المتحدة، إذ بغلت الفجوة التمويلية لخطة الاستجابة الإنسانية 3.35 مليار دولار حتى منتصف مايو
الماضي.

ووفقاً لبيانات "اوتشا" موقع خدمات تتبع التمويل، رصدها "نيوزيمن" لم تتلق خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2019 سوى 840 مليون دولار من أصل 2.6 مليار دولار تم التعهد بها في فبراير 2019، أي 32 % من إجمالي التعهدات و20% من المتطلبات التمويلية لخطة الاستجابة الإنسانية البالغة 4.2 مليار دولار.

بينما لم يتلق قطاع الأمن الغذائي والزراعة سوى 456.7 مليون دولار فقط حتى 14 مايو 2019، بما يمثل 20.7% من المتطلبات التمويلية لهذا القطاع البالغة 2.2 مليار دولار، لتبلغ الفجوة التمويلية 1.75 مليار دولار.

ويزداد الوضع سوءًا بالنسبة لقطاع التغذية الذي لم يتجاوز تمويله 8.7 مليون دولار بما يمثل %2.7 من المتطلبات التمويلية لهذا القطاع البالغة 320 مليون دولار.

وكان مستوى تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2018، قد سجل نسباً عالية، إذ بلغت نسبة تغطية المتطلبات التمويلية في خطة الاستجابة الإنسانية 86.9% وفي قطاع الأمن الغذائي والزراعة 88.8% وفي قطاع
التغذية 67.3% العام الماضي.

وأطلق مواطنون يمنيون في شهر أبريل الماضي حملة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي "#وين_الفلوس" لقت أصداء واسعة، طالبوا فيها الأمم المتحدة والمنظمات العاملة في اليمن، الخارجية، والمحلية، بالكشف عن
أموال المانحين لليمن، أين تذهب؟! وكيف صرفت على مر السنوات الأربع الماضية، في وقت معدلات الفقر والجوع والعوز والأوبئة تزاد كل يوم.

وقال ناشطون إن الأمم المتحدة تراقب العقوبات على اليمن، ولا تحاسب اليمنيين عن مصير الأموال التي تبرع بها العالم لهم، لمواجهة تداعيات الحرب الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية التي دفعت ثلاثة أرباع السكان إلى الفقر والمجاعة.

ويقدر عاملون في القطاع الإنساني إجمالي تبرعات العالم لليمن، على مر السنوات الأربع الماضية نحو 20 مليار دولار، منها 10 مليارات دولار داخل خطة الاستجابة للأمم المتحدة و10 مليارات دولار خارج خطة الاستجابة، تبرعت بها منظمات حكومية وغير حكومية لليمن.

وتتسم المنظمات والوكالات وفريق الأمم المتحدة العاملون في اليمن بتضخم وظيفي هائل، وأجور مبالغ فيها، وتوظف جميعها آلاف الاستشاريين والخبراء من فرنسيين وإيطاليين وأميركيين وغيرهم، يعملون في اليمن، يتقاضون مبالغ طائلة تفوق ما يُنفق على اليمنيين المحتاجين.