"أدلة" غريفيث عطلت "استوكهولم": اتفاق الرياض وتراجع الغارات

@ الحديدة/المخا، نيوزيمن، أمجد قرشي: تقارير

2019-11-23 14:42:11

المبعوث الخاص إلى اليمن قدم إحاطة احتفالية طغى عليها الاستعراض والإنشاء. آملاً، في ختامها، في أن يكون قد قدم (اليوم) أدلة على أن علامات الأمل التي أشار إليها في إحاطته السابقة أمام مجلس الأمن قد بدأت تؤتي ثمارها. فماذا قال وما هي هذه الأدلة؟


بنى المبعوث الخاص التفاؤل الذي طبع إحاطته الأحدث إلى مجلس الأمن الدولي حول اليمن، الجمعة 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، على نقطة مركزية، هي انخفاض عدد الغارات الجوية لطيران التحالف بقيادة السعودية في الاسبوعين الأخيرين، كمؤشر على تقدم محرز، ناسجا ما يشبه رواية سلام بناء على معطى افتراضي كهذا.


علاوة على استثماره الكبير لاتفاق الرياض الذي رعته السعودية لا الأمم المتحدة وبعثتها، وعالج قضية طارئة على جدول الأعمال والأزمة والحرب في اليمن ولم تكن جزءاً من أجندة مهام ومسئوليات ولاية البعثة الأممية والمبعوث الخاص من الأساس.


قدم غريفيث إحاطته من عمَّان عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك، من موقع المبعوث الذي قال إن عاما مضى على اتفاق استوكهولم بينما بدأ مؤخرا فقط البت في أول بنوده التمهيدية -كان موعدها المفترض أول أسبوع من سريان الاتفاق- ومستشهدا بنقاط المراقبة في مدينة الحديدة، ليعتبر هذا بمثابة نجاح. ولم يذكر شيئا عن اتفاقية معطلة بشأن الأسرى وأخرى بشأن تعز.


إشارات - "أدلة" 


قال المبعوث الخاص، إن هناك إشارات إيجابية متعاظمة للوصول إلى تسوية سياسية في اليمن، بما في ذلك اتفاقية الرياض، والحد من وتيرة الحرب، والتقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية ستوكهولم.


وقال غريفيث إنه خلال الأسبوعين الأخيرين انخفض عدد الغارات الجوية على مستوى البلاد بنسبة 80٪ مقارنة بالأسبوعين السابقين، مشيرا إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة "امتدت الفترة الزمنية التي خلت من أي غارات جوية لتصل إلى 48 ساعة كاملة لأول مرة منذ بدء الصراع".


وأضاف "وقف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات بدون طيار على الأراضي السعودية... مستمر للشهر الثاني على التوالي."


واستطرد أن الإشارات إيجابية تظهر أيضا في مدينة الحديدة، متحدثا عن "خطوات إيجابية اتخذتها الأطراف لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم العام الماضي"، الأمر الذي أتاح "إنشاء آلية وقف إطلاق النار وإيقاف التصعيد وتقليل عدد الحوادث الأمنية في الحديدة بنسبة 40% مما كانت عليه قبل تنفيذ تلك الآلية".


ومنذ إنشاء 5 نقاط مراقبة مشتركة على الخطوط الأمامية، قال غريفيث، لوحظ انخفاض في عدد الحوادث الأمنية في الحديدة  بنسبة تقارب 80%. وتابع "في الواقع، لعدة أيام متتالية، لم تقع حوادث في المدينة على الإطلاق"، وأثنى على "الدور الحيوي" الذي لعبته بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة (أونمها) في دعم الأطراف لتنفيذ اتفاقية الحديدة.


غير أنه أعرب عن قلقه إزاء القيود المتزايدة المفروضة على تحركات موظفي البعثة الأممية في الحديدة، من دون أن يسمي الحوثيين كمسئولين عن تلك القيود والحد من تحركات البعثة. وقال "هذه القيود لا تعرقل عمليات البعثة اليومية فحسب، بل تهدد أيضا تنفيذ ولاية بعثة الأمم المتحدة في الحديدة. آمل أن تتخذ السلطات المعنية جميع التدابير اللازمة لضمان حرية الحركة اللازمة لقيام بعثة الأمم المتحدة بتنفيذ ولايتها".


"سنكون موجودين"


خلص المبعوث الخاص إلى اليمن في نهاية إحاطته الى القول:


في إحاطتي الأخيرة أشرت إلى علامات الأمل في اليمن. آمل أن أكون قد قدمت أدلة هذه المرة على أن هذه العلامات بدأت تؤتي ثمارها.



ويعني ذلك أنه يجب على قادة اليمن الآن أن يسألوا أنفسهم عن الشكل الذي يجب أن يتخذه السلام. سوف يحتاجون إلى التوصل لاتفاق بشأن الترتيبات السياسية والأمنية لإنهاء القتال، وسنكون موجودين لمساعدتهم في ذلك. سوف يحتاجون إلى قيادة إعادة بناء البلد واقتصاده ونسيجه الاجتماعي، وسنكون جميعًا موجودين لتحقيق ذلك. سوف يحتاجون إلى التعامل بشكل عملي مع تحديات سياسية معقدة في مشهد تغير بشكل كبير خلال سنوات الصراع. يجب أن يبدأ العمل التحضيري لمعالجة كل هذه القضايا الآن. ولكننا الآن، سيدتي الرئيسة، على قناعة أننا على وشك أن نرى عودة المدنية للحياة الاجتماعية في اليمن كما أوضح لي أحد القادة اليمنيين.