رصد نقل مواد وقود صواريخ باليستية من الصين إلى إيران عبر سفن تجارية

العالم - منذ ساعتان و 14 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:

كشف تقرير نشرته مجلة ماريتايم إكزكيوتيف المتخصصة في شؤون النقل البحري عن أن سفينتين تابعتين لشركة الخطوط الملاحية الإيرانية غادرتا ميناء غاولان في تشوهاي بالصين، متجهتين إلى ميناء بندر عباس، ومن المحتمل أن تكونا محملتين بمادة بيركلورات الصوديوم، وهي مادة كيميائية تُستخدم في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ الباليستية.

وأوضحت المصادر أن بيركلورات الصوديوم تشكل المادة الأساسية المستخدمة في تصنيع بيركلورات الأمونيوم، والتي تمثل نحو 70% من حمولة الوقود القياسية لمعظم الصواريخ الباليستية الإيرانية العاملة بالوقود الصلب، وكانت إيران تعتمد على استيراد هذه المادة من الصين عبر سفن شركة الملاحية الإيرانية، إضافة إلى بعض الإنتاج المحلي وإمدادات محدودة من روسيا.

ورغم أن صحيفة واشنطن بوست لم تقدم دليلاً مباشراً على تحميل هاتين السفينتين بمادة بيركلورات الصوديوم، إلا أن تحليلات سابقة لمسارات هذه السفن وعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي تشير إلى احتمال حملهما لمثل هذه المواد، خصوصاً أن سفينة "برزين" كانت مرتبطة بشحنة مماثلة غادرت ميناء غاولان في أكتوبر 2025 ووصلت إلى بندر عباس، وكانت تحمل بيركلورات الصوديوم المستخدمة في صناعة الوقود الصلب للصواريخ.

وقد بلغت قدرة سفن شركة الملاحية الإيرانية على هذا الخط أكثر من 5000 حاوية بطول 20 قدماً لكل سفينة، وتضم الشحنات عادةً خليطاً من المواد، إذ تشكل شحنات بيركلورات الصوديوم جزءاً صغيراً فقط من الحمولة الإجمالية، إلا أن مثل هذه المواد تعتبر حساسة للغاية وتشكل تهديداً للأمن الإقليمي إذا تم استخدامها في تطوير الصواريخ الباليستية.

وتخضع السفن التي تنقل المواد ذات الاستخدام المزدوج لقرارات مجلس الأمن الدولي، ومنها القرار رقم 1929، الذي يحظر نقل المواد المتعلقة بأنظمة الأسلحة دون التفتيش والمصادرة عند الاشتباه في استخدامها. وقد شهد العام الماضي عدة عمليات اعتراض لشحنات مشابهة قبالة سواحل سريلانكا والبحر، تضمنت مكونات دقيقة لتحسين دقة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

كما أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات واسعة على شركات متعددة في الصين وإيران وتركيا والإمارات، لضمان عدم استخدام المكونات ذات الاستخدام المزدوج في تصنيع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، فيما استمرت السفن الأخرى التابعة لشركة الملاحية الإيرانية في نقل شحنات مماثلة على خط الصين – بندر عباس، مثل باشت، وراين، وبهتا، وأرتافاند، وإليانا، في إطار مراقبة دقيقة من الجهات الدولية المختصة.