أسرة نازحة بالمخا منزلها ظِل شجرة

@ المخا، نيوزيمن، خاص: عين على المخا

2019-12-01 10:58:13

عندما قدمت مليشيات الحوثي إلى منطقة الرمة شرق المخا، لم تكن تعلم سلامة قائد أنها ستكون ضحية للجرائم التي سترتكبها المليشيات.

تتذكر بحزن أنها كانت تعتقد أن المليشيات الحوثية مثلها مثل المكونات السياسية الأخرى، ولذا لم تفكر بأنها قد تدفع ثمناً جراء توحشها الإجرامي.

لم يمض وقت طويل، إذ بدأت مليشيات الحوثي بزرع الألغام في الرمة التي كانت تعد أشهر المزارع بالمخا وأكثر أراضيها خصوبة، ولذا كانت توقعات تلك المرأة غير دقيقة، إذ بدأت ألغام المليشيات تحيط منزلها من كل جانب.

لم تنتظر طويلا فقررت الرحيل، لأن البقاء في منزلها معناه الموت الذي قد يأتيك في أية لحظة، ولجأت هي وأسرتها إلى منطقة تدعى الرويس شمال شرق المخا.

لم تجد سلامة وأبناؤها الستة (فتاتان وأربعة أطفال) وزوجها البالغ من العمر خمسين عاماً، في تلك المنطقة سوى ظل شجرة تحتمي بها من شمس ظهيرة المخا القائضة، بعدما تركت خلفها كافة أمتعتها هرباً من جور المليشيات التي حولت بلدتها من مزارع غناء إلى حقول ملئت بالموت والرعب يستحيل العيش فيها.

تحكي سلامه قايد قصة معاناتها لمحررة نيوزيمن، كيف ظلت شهوراً وسنين تقاسي عذاب النزوح والتشرد حتى إنها لم تجد سوى شجرة تستريح في ظلها من قهر الأيام وعذاباتها.

قبل أيام حصلت سلامة وعائلتها على 150 ألف ريال من منظمة أجيال بلا قات ضمن مشروع المأوى الطارئ استخدمته في بناء عشة يستظلون تحتها من حرارة الشمس وقساوة البرد، لكن النزوح له مآسٍ عدة، وهي بحاجة إلى مساعدات أكثر لإعانتها وأسرتها على تخطي ظروفها المعيشية القاسية.