الموجز

الثلاثي الفتاك: هادي والأحمر والإصلاح.. تجار الجبهات ومدمرو الشرعية

@ عدن، نيوزيمن، محمد الجنيدي: تقارير

2020-01-26 22:31:31

يستمر مسلسل السقوط للرئيس عبدربه منصور هادي، ونائبه علي محسن الأحمر وحزب الإصلاح الإخواني المدعوم من قطر، والمخترق للحكومة الشرعية اليمنية، ففي وقت كان يتطلع فيه الشعب اليمني إلى تحرير العاصمة صنعاء، أو على الأقل الحفاظ على المواقع والمناطق التي تحررت من ميليشيا إيران الحوثية، يتفاجأ الشارع اليمني والتحالف العربي بسقوط جبهة نهم، في غضون أيام قليلة فقط، في واقعة صدمت المتابعين للحرب داخل البلاد وخارجها.

"نهم" التي تتبع إدارياً محافظة صنعاء، خسر فيها التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات مبالغ ضخمة خلال خمس سنوات، من أجل الحفاظ عليها والتقدم صوب مدينة صنعاء، لكن التحالف هو الآخر لم يكن فيما يبدو يتوقع أن يكون هكذا تهاوٍ وهكذا دعم وإسناد قدمه يذهب يوماً ما، من دون نتائج وانتصار على الأرض.

في مقابل ذلك، عبر اليمنيون عن صدمتهم بسقوط جبهة نهم، بالسخرية التي عمت مواقع التواصل، من الجيش الوطني، والذي تشكل بدعم من التحالف العربي ويحظى بغطاء جوي من طيران التحالف لتحرير البلاد من الحوثيين، لكنه ظهر في الحقيقة عبارة عن جيش رث لا يقوى حتى على الوقوف نتيجة فساد كبير وقيادة مهترئة.

ويبدو واضحاً أن "أبوظبي"، كانت على علم منذُ أعوام، بأن قيادة يمنية كالشرعية التي يتملكها تجار الجبهات ومفككو القوى الوطنية التي تقاتل الحوثي، كهادي والأحمر وحزب الإصلاح لن تنتصر، وبدأ انسحابها من جبهة هادي والأحمر مبكراً ولو شكلياً خاصة وأنها رأت أن الحوثي "نعامة" في الجنوب أسد في الشمال، ما دعاها للوقوف على أماكن الخلل واكتشافه، فيما بقيت السعودية حليفاً لم يتغير رغم الهزائم الكارثية التي تكبدها الثلاثي الفتاك المدمر، وها هي اليوم تذوق طعم الهزيمة هي الأخرى.

لم تستوعب السعودية، رغم مرور أعوام من الفشل والهزائم والانكسارات، أن ثمة خللاً في الشرعية والتي تشبه تاجراً يعرض الشباب على محارق الموت ليتكسب منهم.

ويرى سياسيون يمنيون أن مواجهة الحوثيين تحتاج إلى قيادة يمنية وطنية كفؤة، بعيداً عن ذلك الثلاثي المدمر، لأنه السبب الرئيسي للهزيمة.

لا انتصار بهادي والأحمر والإصلاح

ولا يرى الكاتب والسياسي علي البخيتي، في هذا الصدد، أي انتصار على الحوثيين طالما كانت المعارك تحت قيادة هادي وعلي محسن الأحمر.

‏‎وقال البخيتي، إن هادي والأحمر وحزب الإصلاح ثلاثي فتاك دمر الشرعية ومؤسسات الدولة اليمنية وأفرغها من محتواها.

ضرورة وجود قائد وطني

من جهته اعتبر الكاتب جلال الشرعبي، أنه بدون قائد يحمل مشروعا وطنيا ستظل الحرب بالنسبة للرئيس هادي ونائبه ووزيري الدفاع والأمن في حكومته مجرد أداة لاستمرار شرعية فاشلة وسيستمر اليمنيون بدفع الثمن خلف قادة فاشلين ويدفع التحالف فاتورة مضاعفة من ماله وسمعته ومكانته.

‏وقال الشرعبي، إن من ينتظر عودة الدولة على يد الرئيس هادي كمن ينتظر من الحوثي قطع صلته بإيران.

دعوة لمحاكمة قيادة وزارة الدفاع

ومقابل ذلك، قال مستشار وزير الدفاع يحيى أبوحاتم، إن جميع قيادة وزارة الدفاع يجب تقديمهم للمحاكمة العسكرية وإعدامهم رمياً بالرصاص وذلك على خلفية انهيار الجبهات ومحاربتهم للرجال المخلصين.

وأضاف أبو حاتم: حاربوا الرجال المخلصين والصادقين الذين حرروا بلاد الفرضة وما قبلها وما بعدها، رفضونا وأصروا على إبعادنا من المشهد العسكري ولم يكونوا أكفاء ولا على مستوى المهام.