فساد وابتزاز وركود.. الإصلاح والأحمر يقتلان عزيمة الجيش في المعارك ضد الحوثي

@ عدن، نيوزيمن، محمد الجنيدي: تقارير

2020-02-22 23:20:14

يستمر حزب الإصلاح الإخواني المدعوم من قطر، إلى جانب القيادي العسكري للحزب علي محسن الأحمر، في قتل عزيمة الجيش بمعارك شمال اليمن ضد ميليشيا إيران الحوثية.

ومن الفساد داخل المؤسسة العسكرية، إلى الابتزاز به والركود في الجبهات، يبدو واضحاً اليوم نجاح حزب الإصلاح والأحمر في قتل معنوية القتال ضد الحوثي شمال اليمن، وكان آخرها في جبهة نهم، إذ خسر الجيش المعارك هناك الشهر الماضي.

ولم يحقق الإصلاح والأحمر أي تقدم ضد الحوثي طوال 5 سنوات في المحافظات الشمالية سوى تحرير مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء، قبل أن تستعيد الميليشيا الحوثية السيطرة عليها.

ركود وابتزاز

منذُ ما بعد انقلاب الحوثيين على الدولة اليمنية، سعى حزب الإصلاح و"الأحمر" إلى تشكيل جيش خاص بهما، ونجحا فعلاً في ذلك، غير أنه بدا بعد نحو عامين على اندلاع شرارة الحرب في البلاد، منهكا من الداخل.

وتحول هذا "الجيش" إلى أداة للابتزاز يقودها الأحمر والإصلاح ضد السعودية والتحالف العربي ككل، يساومان به من أجل تحقيق مصالح "خاصة"، بعيداً كل البعد عن المعارك الوطنية، أو الهدف الرئيس وهو إسقاط الانقلاب، على الرغم من أنه تشكل بدعم سعودي.

كما جرى إنهاك الجيش من خلال "ركود الجبهات" وقطع المرتبات عنه، وحرف مسار معركته، حيث تحولت معركته من صنعاء إلى عدن المحررة، وهو ما أثر سلباً حتى على المناوئين للحوثي الذين يأملون وصول هذا الجيش.

ويرى الكاتب الصحفي جلال الشرعبي، في هذا الصدد، أن تقدم الحوثيين في بعض جبهات الجوف، ومأرب، ونهم، سببه طريقة بناء الجيش لدى الشرعية.

وقال الشرعبي في حديث لـ"نيوزيمن"، إن الجيش الوطني، لم يقم على معايير مهنية بل على أساس جهوي ومناطقي وحزبي.
فساد

وأكد الشرعبي، أن هناك فساداً داخل قيادات الجيش من القائد الأعلى للقوات المسلحة، هادي، ونائبه علي محسن، ووزير الدفاع، مروراً بقادة الألوية الذين قال إنهم أقاموا الجيش على أساس كشوفٍ وهمية ومصالح تم تقاسمها بين أطراف الفساد المختلفة.

وأشار الصحفي اليمني، أن الاسترخاء الذي حصل عليه الجيش طوال سنوات في نهم قتل من عزيمته القتالية وتسرب معظمه لأعمال أخرى.

واعتبر أن الوقت الطويل لتوقف الجبهات أتاح فرصة كافيه للحوثي للتغلغل داخل ألوية الجيش بالجبهات وشراء ولاءات قادة عسكريين وزرع استخبارات داخلها، لافتاً إلى أنه أصبح الهجوم عليها مسألة سهلة وعادية، وكان هناك تواطؤ واضح مع الحوثي وما زال واضحاً حتى الآن، إذ غابت المقاومة والمواجهة واكتفى الجيش بالانسحاب الذي أسماه وزير الدفاع "تكتيكي".

وحول محافظة الجوف، قال الشرعبي، إنه لا وجود لجيش هناك يعتمد عليه، متهماً المحافظ أمين العكيمي بتسريح قادة الجيش والمحور والمنطقة، مبيناً أنه قام هو بدور المحافظ وقائد الجيش.

وتوقع الشرعبي، أن تسقط محافظتا مأرب والجوف، وقال: احتمالات سقوط مأرب والجوف واردة بقوة وستبدأ الجوف بالسقوط والتي أصبحت جاهزة لذلك، لافتاً إلى أن عدم محاسبة أي قائد عسكري في النكسات الأخيرة، يقدم دليلاً كافياً على عدم مبالاة الشرعية بالأمر ورضاها واعتبار الأمر بمثابة عقاب للسعودية.