حزب الإصلاح بتعز في مهمة البحث عن فضيحة

@ تعز، نيوزيمن، معتز الشوافي: تقارير

2020-03-29 00:09:03

تحول مدير عام مكتب النقل بتعز الإصلاحي محمد النقيب إلى مادة للتندر والسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلانه أن نقطة الهنجر تضبط أحد العائدين من مصر وهو يحمل فيروس كورونا، وأنه تم توقيف جميع من في الباص الذي كان على متنه المصاب القادم من عدن.

ناشطو حزب الإصلاح سارعوا لنقل الخبر بصيغة رسالة معنونة بــ:”مكتب النقل في تعز يعلن اكتشاف أول حالة لفيروس كورونا في اليمن”، مؤكدين أن هناك حالة مصابة بفيروس كورونا تم اكتشافها في نقطة الهنجر وحجز الباص، وقاموا بتذييل الرسالة بــ”محمد النقيب مدير مكتب النقل”.

الإعلان الذي سارع مدير مكتب النقل لإعلانه جاء بعد احتجاز نقطة الهنجر لحافلة نقل قادمة من عدن واحتجاز جميع ركابها بالقوة داخل فندق الحرمين وحرمانهم من الأكل والشرب مع الاعتداء عليهم باعتبارهم موقوفين في الحجر الصحي.

بعد ذلك قام فريق الاستجابة السريعة في محافظة تعز بالانتقال الفوري إلى نقطة الهنجر للتأكد من صحة البلاغ الذي تم تداوله بصفحات التواصل الاجتماعي بوجود حالة اشتباه بفيروس كورونا، وبعد وصول الفريق إلى نقطة الهنجر وجد أنه تم نقل الحالة المبلغ عنها والمخالطين لها إلى فندق الحرمين.

قام الفريق بالكشف عن الحالة المبلغ عنها للمواطن (م.ع.م) البالغ من العمر 25 سنة والوافد من جمهورية مصر العربية بتاريخ 17 مارس إلى مطار سيئون ومنه إلى صنعاء.

وأكد الفريق أنه لا توجد أي أعراض مرضية ظاهرة على المذكور تجعلنا نشك أو نستدل بأن المذكور مصاب بفيروس كورونا، كما لا توجد علامات مرضية حالية ظاهرة على الشخص تستدعي التدخل العلاجي أو الفحص بجهاز PCR، بالإضافة أن المذكور قد خضع للمتابعة والفحص في صنعاء وخضع للحجر الصحي الذاتي هناك لمدة عشرة أيام.

تقرير فريق الاستجابة قال إن التعريف القياسي لمنظمة الصحة العالمية هو الفاصل في إقرار الحالة أو نفيها وليس جهاز فحص الحرارة الليزري، والذي أظهر أن حرارة الوافد 36.5 هي درجة طبيعية جدا ولا شكوك فيها، كما أن الحالة في وضعها الحالي لا ينطبق عليها التعريف القياسي لفيروس كورونا!

الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وصفوا إعلان مدير مكتب النقل وبصفته الوظيفية عن وجود حالة مصابة بكورونا بالفضيحة، حيث انهالت التعليقات الساخرة من ذلك، كما قام رسام الكاريكاتير رشاد السامعي بترجمة هذه الفضيحة إلى رسم كاريكاتوري.

ويتمنى ناشطو حزب الإصلاح العثور على حالة إصابة بالفيروس في تعز للتغطية على فضيحة الشيخ حمود المخلافي الذي أعلن عن إطلاق حملة لمواجهة فيروس كورونا في تعز دعمتها قطر وعمان بملايين الدولارات بينما اكتفى حمود ومؤسسته الوليدة برفع يافطات إعلانية في الشوارع وتوزيع بعض أجهزة قياس درجة الحرارة ووضعها في نقطة الهنجر -سعر الجهاز لا يتجاوز 150 ريالاً سعودياً- يدعي أفراد الحملة أنه للكشف عن وجود الفيروس.

مكتب الصحة والسكان بالمحافظة قام بتعرية فضائح مؤسسة المخلافي حين أكد أن درجة حرارة الحالة التي بلغ عنها مدير مكتب النقل هي درجة حرارة طبيعية حيث بلغت 36.5 درجة مئوية، وأنه لا توجد أي أعراض أخرى لوجود الفيروس.

وكان مكتب الصحة، في وقت سابق، قال إن المشرفين على الحملة التي تنظمها مؤسسة المخلافي غير مؤهلين علميا وأن معظمهم مجرد ممرضين، وغير قادرين على تشخيص الحالات ولا التعامل معها، كما أنهم يفتقدون للأدوات الطبية الخاصة بالكشف عن الفيروس.

مراقبون قالوا إن حزب الإصلاح يريد استغلال الأزمة للاسترزاق وتمرير أجندة سياسية خاصة تحت يافطة العمل الطبي والاغاثي في المدينة، وإن هناك تنافسا محموما بين قيادات الحزب للإعلان عن إنشاء مؤسسات وجمعيات ومشاريع خاصة لمواجهة كورونا على غرار المؤسسة التي أعلنها الشيخ حمود المخلافي بدعم وتمويل قطري.

وكيل أول محافظة تعز القيادي الإصلاحي عبدالقوي المخلافي، يحاول استغلال تعيينه رئيسا للجنة الطوارئ في الحصول على مكاسب من خلال التدخل باختصاصات وكيلة المحافظة لشؤون الصحة الدكتورة إيلان عبدالحق، والتي تعد عضو لجنة الطوارئ العليا، كما يحاول استغلال ذلك في تسجيل الحضور الإعلامي ولو بمرافقته للحملة الأمنية التي قامت بإغلاق بعض أسواق القات، والتي لا يسيطر عليها نافذون، حيث تم إغلاق الأسواق العامة دون المساس بسوق شارع المغتربين الذي يديره المطلوب الأمني صهيب المخلافي.

ويلهث حزب الإصلاح للاستيلاء على الدعم المقدم لتعز لمواجهة الفيروس، حيث كانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عن تخصيص مليار ريال مبدئياً لمواجهة الفيروس في البلاد، كما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تقديم ملايين الدولارات كدعم للحكومة اليمنية لمواجهة الفيروس، وهو ما أثار شهية قيادات حزب الإصلاح التي تحاول اختلاق حالات إصابة من العدم.