"الزنداني" من أفغانستان إلى صناعة "الإيدز" في عقول أتباعه

@ نيوزيمن، كتب/محمد عبدالرحمن تقارير

2020-03-30 12:30:53

الزنداني الرجل الذي ذهب إلى افغانستان وقاتل إلى جوار تنظيم القاعدة الإرهابي، ثم عاد إلى اليمن يدعو إلى التكفير والقتال ضد الجنوب وضد أفكار المجتمع التي تخالف فكره المتطرف، لم يكتف بذلك وحسب، فقد أنشأ جامعة الإيمان وتحول عمله الدعوي من العشوائية إلى العمل المنظم، أتاح له ذلك المجال بحقن عقول الملتحقين بجامعته بفيروس الإيدز المتطرف، ثم نشر تلك العقول لنقل العدوى بين الناس في المساجد والمعاهد العلمية.

التطورات المتطرفة التي مر بها هذا الرجل الذي ينتحل صفات متعددة لكسب هالة وسط المجتمع، جعلت منه في البداية رجلا دعويا، يدعو إلى التخلي عن كل الموروث الشعبي والثقافة الشعبية المتسامحة واستبدالها بأفكار تنظيم القاعدة الذي جلبه من أفغانستان، ثم الدعوة إلى الأخذ بالنهج الإخواني الذي حسب أفكاره سيرتب العلاقة بين الفرد وربه تارة ويعمل على استعادة مجد الخلافة الزائل تارة أخرى، ثم تحول الأمر في مرحلة التعددية الحزبية إلى الدعوة لنقل الإخوان إلى السلطة لتحقيق طموحات الخلافة.

كل تلك التطورات جعلت من رجل الزنداني شخصية تتسرب في الوسط المجتمعي كشخصية دينية وسياسية، هيأت له مساحة لأن يتنقل بين الناس بأفكاره المتطرفة بكل يسر، فصنع له حضورا جماهيريا أتعب الجماهير الإخوانية، بتعبئتها وحشوها بالأفكار العدائية، ثم أتعب الناس العوام بالمشاريع الوهمية والزائفة، بعد أن سلب الأموال منهم باسم تلك المشاريع الوهمية، لأن الظهور على عتبة الدين الذي كان يصعد عليه الزنداني خلق الثقة في الناس، لكنهم خدعوا في النهاية.

حاول الزنداني أن تبقى مكانته بين الناس وهالته الاجتماعية، فقرر أن يخرج إليهم كطبيب يداوي الأمراض ويشفي الأكمه والأبرص والمصاب بالإيدز، فأعلن عن توصله لعلاج الإيدز، الأمر الذي فضحه بشكل أكبر من سرقته للأموال الاستثمارية، أي علاج للإيدز الذي أعلن عنه ولم يشف أي مصاب، أو يكشف عنه وتقديمه للعالم لإنقاذ حياة المصابين.

الكذب والخداع والدجل باسم الطب النبوي سمة أساسية وأداة من خلالها يمارس ألاعيبه لنهب أموال الناس، وكذلك لخلق صورة المبتكر الذي في يده كل علاج الداء، محاولاً أن يبقي الناس ملتفة حوله، منصاعة لتعليماته التي من خلالها أيضا يمارس السياسة ويوجه الأتباع حسب مصالحه ومصالح الإخوان على حساب الدولة والمجتمع.

الإيدز هذا الداء الخبيث الذي أصاب عقول الإخوان ولوث فكرهم وجعلهم منصاعين للتطرف والكراهية، هو السبب في تمادي الزنداني مرة أخرى ويخرج إلى الناس بعلاج جديد يقول إنه سيقضي على الفقر، وكأن الفقر سيتم علاجه بكبسولة أو شراب أو ربما خلطة عسل مع حبة سوداء، هو السبب أيضا في أن يتمادى ابنه محمد ويعلن عن علاج لفيروس كورونا خلال مدة بسيطة وإلى الآن يموت الآلاف حول العالم ولا نزال ننتظر ابن الزنداني بعلاجه.

أي خبث هذا الذي يستثمر في النبي محمد عبر جعل أحاديثه وسيرته مصدراً للكذب والافتراء والدجل، عبر ما يسمى بالطب النبوي، إنه اختراق لتشويه صورة النبي في أذهان الناس، كرجل جاء بالصدق ونشر الدين بالأخلاق والقيم وليس بالكذب والتدليس، في نفس الوقت هو اختراق للوعي المجتمعي ومحاولة التشويش على الناس باسم الدين والنبي.

لا يجب الدفاع عن هذا الرجل في أي حال من الأحوال، ولا يجب تركه في الاستمرار بنشر الدجل والخرافة، لقد مارس على الناس كل ألاعيبه السياسية والدينية، زرع الحقد والكراهية، أثار الفتن وأحل دماء الناس، ودعا إلى الفوضى والتخريب، لقد مارس هذا الرجل وجماعته المتطرفة كل أنواع الشذوذ السياسي على اليمنيين ورقصوا على جثثهم، ثم غادروا البلاد وتركوا لينعموا بالحياة في تركيا وقطر بأموال الغلابى والبسطاء، يستثمرون بذهب النساء ودماء الشباب وأحلام المستضعفين.