العميد علي الكنيني: إيضاحات مهمة على حادثة اعتداء وإبطالا للفتنة

@ نيوزيمن، العميد علي الكُنيني: الحديدة

2020-04-11 11:10:55

بما أنه قد طُلب مني أن أوضح ما هو حاصل مع الشباب المسجونين على قضية القتل التي وقعت في مدينة حيس وراح ضحيتها ثلاثة أشخاص، نسأل الله أن يرحمهم وأن يشفي الجرحى.. إلا أن المقام لا يتسع لذكر كل ما حصل وتوضيحه، مع أني على علم بأن كل ما نُقل وما يُنقل حول هذه الحادثة ليس على حقيقته، ولأن معظم من نقل كان غير متواجد في نفس الحادثة، ولكنه مثل ما قيل سمعت الناس يقولون شيئا فقلته.
ومن هذا المنطلق أقول لمن كتب أو حرض أو حاول أن يشعل الفتن ويزيد من سفك الدم بحجة أنه يحب الشباب أو يتحسر عليهم أن يتقي الله فيما يقول، وليعلم علم اليقين أنه لربما تقتتل الناس بسبب هذا المنشور الذي كتبه وأورث الحقد والكراهية بين المسلمين حتى وإن كان على مستوى منطقتنا فقط لأن كثيراً من الناس من يَقتل وهو في بيته ولكنه لا يشعر بذلك بسبب منشور أو كلمة قالها في الناس وعلى إثرها سُفك الدم وهو يظن أنه لم يحمل بندقا، ولم يَقتل وما يدري المسكين أنه قاتل وهو في بيته وسيجدها كلها يوم القيامه أمام رب العباد.. (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) قال تعالى: (لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ).
وأما ما حصل عندما أُصيب الأخ عبدالرحمن، رحمة الله عليه. بلغني ذلك على الفور فاتصلت للأخ عماد ومن معه يتحركون للشؤون القانونية ويتوقفون هناك. فخرج الأخ عماد مباشرة على خط الخوخة فجاءني اتصال أن ماهر خرج يلاحق عماد كي يقتتل معه، فحاولت الاتصال على ماهر لم يمسك معي فاتصلت على الأخ أكرم دعاك وقلت له الحق ماهر واعطني إياه أتكلم معه، فخرج أكرم يبحث عنه فوجده وأعطاه الجوال وقلت له يا شيخ ماهر احتو الموقف ولا تزد الطين بلة واحقن الدماء، وأنا في الطريق إليكم، وأي شخص له شيء يأخذه من العيون، وكل شيء بالحق؟

فقال عداك العيب خلاص سأذهب للمستشفى.. فتحركت من المخا نحو حيس بعد أن وقفت عماد ومن معه في القانونية، وبينما أنا في الطريق وإذا بأحد الإخوة يتصل بي ويقول إنه حصل تجمع في المحطة حق ماهر ومر طقم قائد الكتيبة السادسة وقُتل شخصان وجرح آخر، وحينها تواصل بي عدد من الإخوة بردة فعل، فقلت لهم لا أحد يتحرك، اتقوا الله واحقنوا الدماء، وكل إنسان سينال عقوبته، ويكفي من قد خسرناهم.

وأعان الله، وتم احتواء الموقف. وتجمع أولياء الدم من أهل المحجر والجراحي وموزع يطالبون بمن قتل أولادكم.. وعندهم معلومة بأسماء كل من حظر في المحطة بأنهم غرماء لهم بسبب وجودهم هناك وإطلاق النار على الطقم.

فوعدتهم أني أنا المسؤول لهم عن دماء أولادهم وسنأتي بكل من كان في المحطة، وسيجري التحقيق معهم حتى نعرف من هم الذين باشروا القتل ومن الذي أطلقوا النار، ومن الذي يرأس الحملة هذه كلها.

ذكرناهم بقول الله: (وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا)..

ملاحظة: عندما قمنا بسجن كل من حضر في المحطة كان حرصا عليهم من الانتقام منهم من أولياء الدم، وكون عددهم كبيرا أخذ منا التحقيق وقتا حتى يتبين لنا القاتل الحقيقي الذي باشر الرمي على الأطقم، والآن نحن تجاوزنا 70% من الوصول إلى آخر النتائج.

حتى نحصر القضية على من باشر إطلاق النار وهم على عدد الأصابع، وسوف نفرج عن البقيه الذين لم يثبت عليهم الا التواجد فقط لغرض أو آخر.. ولكن يجب علينا أن نستشعر هذه الايه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ).

عموما ليعلم الجميع أن حجم المشكلة كبير جدا لا سيما القتل.. فما أدري ما الذي يردون أن نفعله، تعقلنا ومنعنا التهور في نفس المشكلة وقلنا سنحلها بالقانون أفضل من العنصرية وسفك الدم، وجدنا من ينتقد علينا لماذا نسجن الأفراد أو من كان متواجدا حتى يتبين لنا القاتل الرئيسي.

فهل كان عندكم بديل غير هذا الحل أفيدونا.. أما أنا نظرت أن الحل الوحيد أننا نحقن الدم في تلك اللحظة، ونأخذ الكل إلى شرع الله ليحكم بينهم.. واذا كان حصل منا التهور في تلك اللحظة وزاد القتل لكان من تكلم سيقول يفترض عليكم أنكم تحقنون الدماء وتأخذون من كان موجودا إلى السجن.. فالحمدلله فعلنا ذلك.. فما هو الحل.. كان عندكم غير هذا الحل الذي نحن نسير عليه..؟ وأما السجن للأفراد ليس مشكلة. المشكله إذا زاد القتل وخرجت الأمور عن طورها.. وأما السجن ليس بجديد سُجن نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام..
هذا والحمدلله رب العالمين..
* العميد "علي الكُنيني" - عضو القيادة المشتركة - قائد اللواء السابع عمالقة المرابط في جبهة حيس.