وسط اهتمام بالجنوب.. أداء رخو للإخوان شمالاً يجبر الرياض على التفاوض مع الحوثيين

@ عدن، نيوزيمن، محمد الجنيدي: السياسية

2020-04-20 16:30:19

أغرق إخوان اليمن، ما يعرف بحزب الإصلاح، المملكة العربية السعودية في وحل معارك الشمال للعام السادس على التوالي، دون أن يتحقق أي تقدم ضد ميليشيا إيران الحوثية، وما زاد الطين بلة هو تسليم محافظة الجوف ومديرية نهم لذراع إيران.

ويبدو أنه على وقع تطورات، نهم والجوف مؤخراً، باتت الرياض على قناعة باستحالة نصرها بالحلفاء الذين يتهمون بالخيانة والتآمر وتدمير كل ما له علاقة بالدولة والانضباط، وهو ما دفعها للتهدئة والتفاوض مع ميليشيا إيران الحوثية.

ونقلت وكالة رويترز، يوم الثلاثاء الماضي، عن مصادر مقربة من المحادثات بين السعودية والحوثيين، عن أن الأولى جادة للغاية بشأن إنهاء الحرب في اليمن، وهو ما يؤكد على أن الرؤية السعودية باتت على قناعة باستحالة النصر بجماعة الإصلاح الإخوانية.

السعودية والحوثيين

ووفق المفاوضات وتصريحات المسؤولين السعوديين تجاه الحوثيين، فإن إنهاء الانقلاب الذي تدخلت الرياض من أجله، ربما لم يعد ضمن الأولويات ولو بشكل "مؤقت"، حيث قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، في تصريحات أطلقها بشهر ديسمبر من العام الماضي، إن مستقبل اليمن سيشمل كل اليمنيين ومن بينهم الحوثيين، مشدداً على الخطر الذي تشكله إيران في المنطقة.

وﻧﻘﻠﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻭﻭﻝ ﺳﺘﺮﻳﺖ ﺟﻮﺭﻧﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ في أواخر مارس الماضي، عن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر قوله، ﺇﻥ ﺑﻼﺩﻩ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺩﻋﺖ ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ.

وفيما بدا أن الرياض تفاوض الحوثيين من أجل تخليهم عن إيران، غير أنه حتى اليوم لم يتحقق الطلب السعودي لا سيما وأن جماعة الحوثي ترفض أصلًا فكرة حل سياسي يفرض شروطا عليها، وتعتبر أن الحل يكمن في إنهاء تدخل التحالف العربي في البلاد، وهو ما يغلق خيار السلام بحل سياسي، وقد يدفع للعودة إلى الخيار العسكري.

‏هل هناك إمكانية لفصل الحوثيين عن إيران؟

يستبعد في هذا الصدد صحافيون أن تكون هناك إمكانية لفصل الحوثيين، عن إيران.

ويرى الصحفي اليمني، نبيل البكيري، أن الجناح المسيطر على جماعة الحوثي، هو الجناح الإيراني.

وأشار البكيري، أن الجناح الإيراني هو الذي يدير الجماعة وقرارها السياسي والعسكري.

فراغ

بموازاة ذلك، يرى الناشط عصام السفياني، أن هناك فراغا، بحيث يفتقر الشمال لقائد تحرير.

وتعمل وسائل إعلام إخوان اليمن، جنوباً، متناسية الشمال تماماً، وخصوصاً بعد مقاطعة السعودية والإمارات لقطر صيف 2017، بل إن البعض منهم يذهب للقول انهم سيتصالحون مع الحوثيين في نهاية المطاف لأنهم يؤمنون بالوحدة اليمنية - حسب قولهم.

ويقول السفياني، إنه لا يوجد قائد عسكري أو سياسي يتبنى رؤية الناس ومطلبهم في استعادة بلادهم وإنهاء سيطرة السرطان الحوثي على الشمال، مضيفاً: لا أحد يتحدث للناس ويخاطبهم بلغتهم ويقول لهم أنا مع خياراتكم وحربكم ضد الحوثي.