انخفاض تحويلات المغتربين اليمنيين بمعدل 50%

@ عدن، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2020-05-06 15:11:27

دفع الركود الاقتصادي الذي يعيشه العالم والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دول الخليج للوقاية من فيروس كورونا، تحويلات المغتربين اليمنيين -التي تساهم بربع النشاط الاقتصادي في البلاد- إلى التراجع بشكل مخيف، ما ينذر بمزيد من الانهيار الاقتصادي والتدهور الإنساني على المسارات الحالية.

قال صرافون لـ"نيوز يمن"، إن تحويلات المغتربين اليمنيين انخفضت بمعدل 50% منذ مطلع العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مرجعين السبب إلى توقف المغتربين عن العمل.

وتسود الأسواق المحلية موجة ركود، خاصة التي تعتمد في حركتها الاقتصادية على التحويلات المالية الخارجية، وأرجع تجار سبب كساد تجارة السيارات والمواد الغذائية والالكترونيات إلى انخفاض تحويلات المغتربين اليمنيين من الخارج.

ويؤكد اقتصاديون أن انكماش النشاط الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي –أكبر مصدر لتدفقات التحويلات إلى اليمن– أثر سلبا على فرص العمل للعمالة اليمنية المهاجرة أو الرواتب التي يتقاضونها، وقلص التحويلات المالية إلى اليمن، وسيؤثر على الأسر المعيشية التي تعتمد على التحويلات.

ومثلت تحويلات المغتربين 24% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، مما وفر وسيلة بقاء لملايين اليمنيين الذين فقدوا مصادر رزقهم بسبب الحرب، وقدم العملة الأجنبية المطلوبة بشدة لتمويل الواردات، وبحسب التقديرات 60% فقط من تحويلات المغتربين تدخل اليمن بطرق رسمية.

وتعد تحويلات المغتربين اليمنيين من أهم مصادر التمويل الخارجي حيث تتجاوز 3 مليارات دولار سنوياً، متجاوزةً عائدات صادرات النفط والغاز التي تعثرت أثناء الحرب.

وكانت حزم الاستجابة على مستوى السياسات في دول الخليج، وإغلاق أكثر القطاعات، وجد العديد من العمال اليمنيين أنفسهم مضطرين للبقاء بمنازلهم دون تقاضي أجر، وثمة مخاوف من استغلال الشركات وحجب الرواتب المستحقة للعمالة اليمنية.

واحتل اليمن المرتبة الخامسة من أصل 10 دول مصدرة للعمالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر القيمة المطلقة لتحويلات المغتربين.  

وتشير التقديرات أن تعدد المغتربين اليمنيين في دول الخليج 946 ألف مغترب منهم 800 ألف في المملكة العربية السعودية، وتعتبر دول الخليج أهم الدول المصدرة لتحويلات المغتربين إلى اليمن بنسبة قدرت بحوالي 90% من إجمالي التحويلات.

وشكلت تحويلات العاملين اليمنيين من السعودية بنسبة 61% من إجمالي تحويلات المغتربين اليمنيين في الخارج عام 2016، تليها الإمارات بنسبة 18%، بينما شكلت التحويلات من الكويت وقطر 10% من إجمالي التحويلات، وجاءت 11% من إجمالي التحويلات من أمريكا والبحرين ودول أخرى.