حكومة هادي تقول إيراداتنا من مبيعات النفط "صفر"

@ عدن، نيوزيمن: إقتصاد

2020-05-09 16:15:05

قال محافظ البنك المركزي اليمني الدكتور أحمد الفضلي، في حديث نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" الأربعاء، إن كلفة استخراج النفط من الحقول اليمنية في هذه المرحلة يساوي قيمة البيع في الأسواق العالمية، وهناك عجز بين الموارد والنفقات.

وأكد الفضلي أن الاقتصاد اليمني سيمر بمرحلة حرجة، مع انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، مما سينعكس على ميزانية 2021 التي ستكون الأسوأ في تاريخ اليمن إن لم تتحسن الأوضاع في الأشهر القليلة المقبلة. 

وأشار محافظ البنك المركزي، إلى أن إنتاج النفط كان يغطي شيئا من احتياجات الدولة بنسبة لا تتجاوز 70 في المائة من الموازنة العامة، وهذا يغذي الاقتصاد المحلي رغم محدودية الإنتاج.

ويعد "نفط الكلفة" أكثر الملفات فساداً في اليمن، وتجني شركات تقديم الخدمات النفطية أرباحا خيالية تستقطع من أموال الشعب السيادية، في ظل غياب الدولة وإهدار المال العام.

وتتبع شركات الخدمات النفطية نافذين، إذ يعد نفط الكلفة في اليمن الأغلى في العالم، حيث يصل تكاليف البرميل الواحد نحو 30 دولارا، وتقدم شركات الخدمات النفطية، كل احتياجات الشركات المنتجة من تغذية ونقل ومقاولات وصيانيه، وتموين.

وتبيع شركات الخدمات النفطية، كل الخدمات بأسعار تفوق اسعارها الحقيقية بنحو 1000%، وتستقطع من أموال الشعب الخاصة بعائدات النفط الخام.

وينقد خبراء اقتصاديون الفساد في نفط الكلفة الذي يهدره بحدود 150 شركة أو مسئولا، وطالبوا الحكومة بوقف هذه الشركات، كون الدولة تستطيع أن تقدم هذه الخدمات بأسعار السوق.

وكانت حكومة هادي استأنفت إنتاج النفط من حقول صافر محافظة مارب التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون، وحقول المسيلة بمحافظة حضرموت، وحقول شبوة، إلا ان مراقبين ينتقدون الحكومة لعدم إفصاحها عن حجم انتاج ومبيعات النفط.

وتشغل حقول المسيلة الشركة الوطنية بترو مسيلة، وحقول صافر بمارب شركة صافر الوطنية، بينما تشغل حقول العقلة بشبوة الشركة الاجنبية "او ام في" النمساوية.

وانتقد اقتصاديون استمرار الحكومة ببيع النفط خلال هذه الفترة ولا عائد لخزينة الدولة كون العائدات لا تغطي تكاليف الإنتاج، ونصحوا الحكومة بتشغيل مصافي عدن وتوريد النفط لمصافي عدن، وبيعه في السوق المحلي.

ويعد اليمن من البلدان المستوردة الصافية للنفط، حيث استورد ما قيمته 3 مليارات دولار من منتجات النفط المكرر عام 2019، وفقا لتقرير البنك الدولي.