بيان حكومي متأخر في محاولة للإفلات من التستر على الحوثيين في الحديدة

@ الحديدة، نيوزيمن: الحديدة

2020-05-19 23:41:25

خرجت حكومة الشرعية عن تلبسها بحالة التستر وأدانت السطو الحوثي على أموال الحساب الخاص برسوم استيراد المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة في فرع البنك المركزي بالحديدة.

وبعد أيام من كشف المبعوث الأممي مارتن غريفيث في إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي عن توجه الحوثيين لسحب الأموال من الحساب الخاص بدون أي وثائق صرف وبالمخالفة لاتفاق آلية إنشاء الحساب لإيرادات الميناء ولدفع المرتبات ضمن ما عرف بالإجراءات الاقتصادية لاتفاق الحديدة.

ودانت وزارة الخارجية، في بيان نشرته وكالة سبأ يوم الاثنين، "قيام مليشيا الحوثي الانقلابية بنهب الإيرادات من رسوم استيراد المشتقات النفطية من الحساب الخاص في البنك المركزي في الحديدة والتي تصل لأكثر من 35 مليار ريال، والمخصصة لصرف مرتبات موظفي الخدمة المدنية."

>> الحكومة تسترت وغريفيث يكشف نية الحوثيين السطو على أموال "الحساب الخاص" في الحديدة

وأعرب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث عن القلق من نية الحوثيين وضع اليد على أموال الحساب الخاص بالبنك المركزي في الحديدة والذي أنشئ كآلية لإيداع إيرادات الجمارك في الميناء والسحب منها.

وتحاشت الحكومة اليمنية، خلال ذلك وحتى تاريخه، أي ذكر أو إعلان إدانة لهذه التجاوزات الحوثية، مكتفية بالعمل مع الحوثيين دون إعلان. وقال غريفيث: "نعمل الآن مع الطرفين للاتفاق على طريقة للمضي قدمًا في هذا الملف الشائك."

وقالت الوزارة يوم الاثنين "إن هذا التصرف يعد مخالفة صارخة لتفاهمات الإجراءات المؤقتة لاستيراد المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة التي تم الاتفاق عليها مع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن."

ويعد الإعلان بمثابة إقرار متأخر ومكرر باعتماد الإجراءات الأحادية للحوثيين والتي عرفت بـ"مسرحية الانسحاب من الموانئ وتغيير الأزياء"، ويؤكد التراجع عن المطالبة بتنفيذ اتفاق الحديدة وعلى رأسه إعادة الانتشار والانسحاب من الموانئ.

>> الحديدة المنسيّة "بيعت نجازاً".. موقع الساحل والموانئ في خارطة غريفيث وإحاطته

وقالت الوزارة إنها "تحمل المليشيات الحوثية مسؤولية إفشال تلك التفاهمات وما سيترتب عليها من تبعات."

ولا يعرف ما هي التبعات إذا كانت الحكومة هي من أقرت الحوثيين على الإجراءات الأحادية والسيطرة على الموانئ بالمخالفة لاتفاق رعته الأمم المتحدة.

"داعية الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها باعتبارها الطرف المراقب والضامن على تنفيذ الإجراءات المؤقتة وإلزام الحوثيين بتسليم البيانات الخاصة بالوضع الحالي للحساب الخاص."