في عزاء "ابن عزيز" الإرياني عزّى "المقدشي" وتعارك مع "مُجلي"

@ المخا، نيوزيمن، أمجد قرشي: تقارير

2020-05-28 19:48:10

تضارب المصادر الرسمية العسكرية والمدنية بحكومة الشرعية في إعطاء المعلومات والملابسات وظروف الاستهداف الصاروخي الحوثي لرئيس هيئة الأركان العامة بمعسكر صحن الجن في مأرب؛ ترك انطباعاً داكناً تجاه المصداقية من جهة والانضباط المهني وتقدير مهابة اللحظة وعظم البذل، وضُبط متحدثون رسميون في حال تلبس بسرقة علنية للتضحيات والدماء.

الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني بوزارة الدفاع في مأرب أعطى قناة بلقيس الفضائية تصريحا في الساعة الأولى على وقوع القصف الصاروخي، ونشرته القناة أيضا في حسابها الرسمي في تويتر، قبل أن يعود موقع وزارة الدفاع الرسمي إلى تعديل التصريح بمعطى جديد ومختلف.

قال العميد عبده مجلي ‏ناطق الجيش الوطني: الصاروخ الباليستي الذي أطلقته مليشيات الحوثي على أحد المعسكرات في ‎مأرب استهدف اجتماعا لرئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير حمود بن عزيز وأسفر عن مقتل 8 عسكريين وإصابة آخرين.

موقع وزارة الدفاع "26 سبتمبر نت" غيَّر أو عدل في المحتوى وتحدث عن استهداف اجتماع لقيادة وزارة الدفاع.

خلال ذلك تواترت التسريبات والإفادات من مصادر مقربة -شخصية- من الوزير أو دوائر على صلة متحدثة عن قصف حدث عقب اجتماع حضره المقدشي واستهدف "طقم" الفريق بن عزيز (..) -هكذا بالنص.

وحرص مغرد شهير بسيرة صحن الجن خاصة (..) وشهير بقربه من المقدشي شخصيا، وخلال ساعات من الحادثة، على إلحاق ذلك بالنص على أن قصفا حوثيا مشابها استهدف قبل ذلك أكثر من مرة اجتماعات لوزير الدفاع وكان هناك ضحايا، فيما يشبه دفعا مسبقا ومستغربا لاتهام ما لم يكن أحد قد قاله أو قال به.

لم يتوقف الأمر هنا.. وبينما التعازي والبرقيات تتراكم جهة رئيس الأركان، كان الوزير معمر الإرياني (المتحدث أو المغرد المدني، بالإشادات أو بالإدانات غالبا) يقحم أنف مدنيته المكتبية في شؤون عسكرية صرفة متعلقة بواقعة استهداف صاروخي مركز وموجه استهدف رئيس الأركان العامة (القائد الفعلي للجيش في الأعراف العسكرية).

بطريقة غير مفهومة ولا تمت للمهنية أو الانضباط والتخصص في شيء، أخذ الإرياني جانبا.. كما لو كان في وارد اصطفاف أو فرز مواقف.. وراح يمتدح بطولات وتضحيات وزير الدفاع محمد المقدشي (..).

وبدلا من تعزية ابن عزيز حوّل معمر مناسبة المواساة جهة المقدشي، وراح يحدث متابعيه: أجريت اتصالاً هاتفياً بمعالي وزير الدفاع البطل الفريق الركن محمد علي المقدشي، للاطمئنان على سلامته من الاستهداف الصاروخي الإرهابي الذي أطلقته مليشيا الحوثي الايرانية على اجتماع لقيادة وزارة الدفاع برئاسة الاخ الوزير ومعه الأخ الفريق الركن صغير بن عزيز رئيس هيئة الأركان العامة".

ليت وزير التغريدات توقف هنا. لكنه ينفذ مهمة كما يتضح من الإلحاح على افتعال قضية جانبية تماما وتحويل الكاميرا عن محور الحدث جهة الوزير، وأعطى الإرياني لنفسه حق التحدث نيابة عن جميع أبناء الشعب اليمني أو على لسانهم.

ولم يقل لنا كيف ومتى حصل على هذه النتيجة بإجماع الشعب اليمني على ما يقوله: "دور الفريق المقدشي في تأسيس وبناء الجيش الوطني ومواقفه وتضحياته وبطولاته في مواجهة مليشيا التمرد والإرهاب الحوثية ومرابطته الشجاعة الثابتة في ميادين الشرف والفداء لاستعادة الدولة والدفاع عن الثورة والجمهورية والوحدة، محل تقدير القيادة السياسية وفخر جميع ابناء الشعب اليمني".

وسوف نتفهم تماما ما يعنيه معلق وهو يسأل: هل لدى الإرياني علم بما حدث للفريق بن عزيز وابنه وقريبه ومرافقيه؟ هل وصلته الأخبار أم لا؟

غير أن رئيس البرلمان سلطان البركاني لم يفوت التعزية ليعلن أن الفريق الركن صغير بن عزيز كان المستهدف الأول (..)، وقال البركاني جازما وحاسما لجدل في مكان ما: "وقد كنتم الهدف الأول للعدوان الغادر وسلمكم الله"، بعد أن نوه: "كما هو حالكم تتواجدون في أماكن العزة والكرامة وفي ميادين القتال".

وصولا إلى الراجح المرجح والقائد الباشق والد الشهداء الأربعة اللواء الركن مفرح بحيبح قائد محور بيحان والذي نوه -بصوته العالي النزيه والعسكري المخضرم- بأسبقية أسرة (بن عزيز) على الناس جميعاً في مقارعة المليشيا الكهنوتية منذ بداياتها.

وقال، في برقية عزاء لرئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز: إننا في قيادة محور بيحان نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لمعاليكم ولأسرتكم المناضلة الكريمة التي سبقت الناس جميعا في مقارعة قوى الكهنوت والمليشيا الحوثية الإجرامية منذ بداياتها ولا تزالون تذودون عن اليمن أرضا وإنسانا.